ايراندولي

محسني إيجئي يؤكد حتمية الهزيمة للخاضعين لأميركا

تحذيرات قضائية إيرانية حاسمة لمن يراهن على واشنطن

شهدت العاصمة الإيرانية إطلاق تحذيرات شديدة اللهجة من قِبل

رئيس السلطة القضائية في البلاد، حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي، الذي وجّه انتقادات لاذعة وحادة للمواقف الداعمة بشكل مطلق والتي تبديها بعض القيادات في المنطقة لصالح الولايات المتحدة الأميركية. وفي هذا السياق، وجّه إيجئي إنذاراً صارماً ومباشراً إلى كافة الأطراف والأنظمة التي تعقد رهانها على الإدارة الأميركية وتنبهر بالوعود الزائفة الصادرة عما وصفه بـ “الشيطان الأكبر”، جازماً بأن المحصلة الوحيدة التي سيجنيها هؤلاء لن تكون سوى الانكسار والخسران المبين. كما شدّد على أن أي حاكم يقدم التسهيلات ويضع أراضي وطنه وسيادتها تحت تصرّف القوات الأميركية لتتخذ منها منطلقاً لارتكاب مجازر وجرائم حرب، لن يحصد في نهاية المطاف سوى الندم الشديد والخيبة.

جاءت هذه المواقف القوية خلال ترؤس رئيس السلطة القضائية للاجتماع الدوري الذي عقده المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الاثنين الموافق للسابع والعشرين من شهر تموز/يوليو لعام 2026. حيث أعاد محسني إيجئي التأكيد على ثبات واستمرار النهج العدائي الذي تتبعه أميركا ضد أبناء الشعب الإيراني، لافتاً إلى أن هذا العدو لا يمتلك أي نية للتخلي عن مخططاته العدوانية، بل إنه يعمد إلى ابتكار أساليب وحيل بديلة وخبيثة كلما شعر باقتراب فشله وسقوط استراتيجياته، وهو ما يفرض على الجميع التزام أعلى درجات اليقظة والوعي الدائمين لإحباط هذه المؤامرات المتجددة.

وفي سياق متصل، استطرد رئيس السلطة القضائية في حديثه مبيناً أن الالتزام التام والتمسك الصادق بالتوجيهات والخطوط العريضة التي يحددها قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، إلى جانب العمل الدؤوب على صون التماسك الداخلي وتعزيز أواصر التعاون المشترك بين مختلف القوى السياسية والنخب الفكرية، يمثلان معاً الطريق المضمون والوحيد الكفيل بتجسيد الوعد الإلهي بالنصر المؤزر والمحتم على جبهة الأعداء.

وفي شق آخر من خطابه، أفرد محسني إيجئي مساحة للحديث عن المتطلبات القانونية والإجرائية المرتبطة بظروف المواجهات والحروب المفروضة في الآونة الأخيرة؛ حيث أشار إلى أن الأوقات الاستثنائية قد تستدعي إقرار أحكام وتشريعات خاصة تتيح اتخاذ إجراءات وتدابير معينة لا تكون مسموحة أو مقبولة في الأوضاع الطبيعية والاعتيادية. غير أنه حرص في الوقت ذاته على إطلاق تحذير جدي من مغبة تعميم وتطبيق هذه القواعد الاستثنائية المؤقتة على كافة الظروف والأوقات، ومشدداً بشكل قاطع على أنه لا يحق لأي مسؤول أو صاحب سلطة أن يقوم في أوقات الاستقرار والسلم بتطبيق ما كان يُعد جائزاً ومشروعاً فقط تحت وطأة ظروف الحرب وضغوطها.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى