أدلى رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية، محمد إسلامي
بتصريحات حازمة شدّد فيها على أن قطاع الصناعة النووية في البلاد يُعد إرثاً أصيلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى يعود للإمام الشهيد (رض)، معلناً بكل ثقة أنه حتى لو تعرضت المنشآت الإيرانية للقصف ألف مرة، فإن البلاد تمتلك، بعون الله وتوفيقه، القدرة الكاملة على مواصلة طريقها والوصول إلى كافة غاياتها المرسومة مشيراً إلى أنهم نفذوا سابقاً كل ما التزموا به في هذا المضمار، ومؤكداً للجميع أنهم سيمضون في الوفاء بتعهداتهم المستقبلية وبصورة أكثر قوة وعزيمة من أي وقت مضى.
وجاء حديث إسلامي هذا أثناء مشاركته في مراسم إحياء ذكرى استشهاد قائد الثورة الإسلامية، والتي جرت فعالياتها في رحاب مسجد شهداء منظمة الطاقة النووية الإيرانية؛ حيث جدد تأكيده على أن هذه الصناعة الدقيقة تمثل تجسيداً حياً لإرث الإمام الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (رض)، موضحاً أن القراءة المتأنية لمسار وتاريخ الطاقة الذرية في الجمهورية الإسلامية تكشف بوضوح تام أن كل الإنجازات والنجاحات التي تبوأتها البلاد في الوقت الراهن، إنما تحققت بفضل توجيهاته السديدة ورؤيته المقرونة بالدعم التي دفعت بهذا القطاع الحيوي نحو الديمومة والازدهار والنمو المطرد.
واستطرد رئيس المنظمة مبيناً أن هذا التوجه الفكري والإيمان الراسخ، وبفضل من الله سبحانه وتعالى، نجحا في إيصال المنظومة النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مرتبة رفيعة ومشرفة تضعها في مصاف الدول المتقدمة عالمياً في هذا المجال، وذلك على الرغم من الفارق الكبير في حجم الدعم والموارد الضخمة والإمكانات الهائلة التي تحظى بها تلك البلدان
نوه أيضاً إلى أن جذور العداء المستحكم الذي تكنه مراكز الأبحاث والدراسات المناهضة لطهران يستند في جوهره الأصيل إلى صراع ومواجهة ذات أبعاد حضارية، نظراً لأن الثورة الإسلامية نجحت في إعادة صياغة الحضارة الإيرانية وتوجيهها ضمن مسار إنساني وتاريخي يرتكز أساساً على القيم والمبادئ الإلهية.
وفي السياق ذاته، لفت إسلامي إلى أن المنطلق الأساسي للثورة الإسلامية يرتكز على مبدأ إحقاق العدالة الشاملة، وتنبع من قناعة راسخة بأن مجالات العلوم والمعارف الإنسانية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخضع لسياسة الاحتكار أو هيمنة قوى محددة، بل هي حق مشاع وملك للبشرية جمعاء، ومشدداً على أن إيران، وتأسيساً على هذا المنظور الأخلاقي، نجحت في توطين العلوم المتقدمة وتطويعها لخدمة وتطوير حياة مواطنيها وتسهيل معيشتهم، وهو التوجه الذي يتصادم بشكل مباشر مع الرغبة الاستعمارية في فرض الهيمنة، مما يدفع القوى المعادية لمحاربة هذا النهج بكل الوسائل.
وفي ختام كلمته، ركز إسلامي على التمسك المطلق بنهج الإمام الشهيد والسير على خطاه، مؤكداً أن جميع الكوادر والعلماء والعاملين في هذا القطاع النووي الاستراتيجي يجددون اليوم عهدهم المقطوع بمواصلة العمل الدؤوب ليل نهار في سبيل تجسيد أهداف الثورة الإسلامية وتحويلها إلى واقع ملموس.
#مرايا الدولية




