ايراندولي

ترامب: نجاحنا بإيران حقق اتفاق حماس

واشنطن تعلن خطة شاملة لقطاع غزة

شهدت الآونة الأخيرة إعلاناً بارزاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب،

حيث اعتبر أن ما وصفه بـ “النجاح” الذي أحرزته الولايات المتحدة الأميركية في مسار مواجهتها مع إيران كان له أثر مباشر وحاسم في التوصل إلى الاتفاق المتعلق بنزع سلاح حركة حماس. وأكد الرئيس الأميركي أن تحقيق هذا التطور الدبلومي والأمني كان يظهر كأمر مستحيل تماماً قبل عدة أشهر قليلة فقط من الآن.

وخلال انعقاد اجتماع مخصص لمجلس الوزراء داخل أروقة البيت الأبيض، صرّح ترامب علانية بأن أحداً لم يكن يتوقع أو يعتقد بأن تجريد حركة حماس من سلاحها يُعد أمراً ممكناً، مستطرداً في حديثه بأن المجريات والتطورات الأخيرة المتسارعة تقدم دليلاً واضحاً على حجم الضغوطات الكثيفة والمتصاعدة التي تعاني منها وتتعرض لها إيران، والتي تصنف كحليف رئيسي ومحوري للحركة.

وتابع الرئيس الأميركي قوله في هذا السياق: “إن هذا الأمر يبرهن بوضوح على مدى حجم النجاح الذي ننجزه ونحققه في تعاملنا مع الملف الإيراني. وإذا قمنا بالعودة أربعة أو خمسة أشهر إلى الوراء, لكان الوصول إلى اتفاق من هذا النوع وبتلك الشروط أمراً مستحيلاً ولا يمكن تصوره”.

وفي إطار حديثه عن تفاصيل هذا الاتفاق، أوضح ترامب أنه جرى التوصل إليه وتنسيقه عبر مجلس السلام الدولي التابع لإدارته الرئاسية، واصفاً إياه بأنه يمثل “اختراقاً كبيراً” وغير مسبوق في مسيرة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحلال الاستقرار والهدوء في منطقة الشرق الأوسط، كما اعتبره محطة رئيسية وخطوة بالغة الأهمية في طريق إنهاء الصراع الدائر في قطاع غزة.

ولم يخفِ الرئيس الأميركي التحديات التي قد تحيط بهذا المسار، حيث أشار إلى أن الاتفاق المبرم قد يواجه بعض الفترات من “الصعود والهبوط” والتذبذب خلال المراحل المختلفة لتنفيذه على أرض الواقع، وذلك بالنظر إلى التعقيد الشديد الذي تتسم به الأوضاع السياسية والترتيبات الأمنية في المنطقة، ورغم تلك العقبات المحتملة، فقد أظهر تفاؤلاً كبيراً بقدرة الأطراف على المضي قدماً وبشكل إيجابي في تطبيق بنوده وتفاصيله.

وامتداداً لتلك المواقف، تأتي تصريحات ترامب في أعقاب إعلان رسمي عن التوصل إلى تفاهمات سياسية تقضي ببدء التطبيق الفعلي لخطة شاملة وموسعة مخصصة لقطاع غزة؛ حيث تنص هذه الخطة على الوقف الكامل والنهائي لكافة العمليات العسكرية، ونقل المسؤولية الإدارية للقطاع بالكامل إلى لجنة وطنية فلسطينية تتمتع بالاستقلالية، علاوة على إطلاق عملية تفصيلية لتنظيم السلاح والتخلص من الأسلحة الثقيلة وتفكيكها، ويأتي ذلك بالتوازي مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي، بالتزامن مع نشر قوة دولية مخصصة لحفظ الاستقرار.

وكان ترامب قد كشف في وقت سابق عن موافقة حركة حماس على بنود اتفاق يتضمن “النزع الكامل للسلاح”، حيث أسبغ عليه وصف التطور التاريخي، وفي المقابل أكد مسؤولون في الإدارة الأميركية أن الطواقم المعنية ستبدأ في تنفيذ الخطط التنفيذية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، شريطة أن تلتزم جميع الأطراف المعنية بالبنود والتعهدات المقررة.

وحتى الوقت الحالي، لا تزال التفاصيل الختامية والدقيقة للاتفاق، بالإضافة إلى الآليات الميدانية المخصصة للتطبيق، خاضعة لجولات مكثفة من المشاورات والمباحثات المستمرة بين الوسطاء الدوليين، في حين يُرتقب ويُنتظر أن يتم نشر وإعلان الوثيقة الكاملة للاتفاق خلال الفترة القريبة المقبلة، وسط تطلعات وآمال واسعة بأن تسهم هذه التفاهمات في التمهيد لمرحلة مغايرة وجديدة في قطاع غزة، على الرغم من بقاء واستمرار التباين الواضح في الروايتين الأميركية والفلسطينية في ما يتعلق بملف السلاح وطبيعة الالتزامات المتبادلة بين الطرفين.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى