أدلى قائد مقر خاتم الأنبياء (ص) المركزي، اللواء عبد اللهي،
بتصريحات بارزة أكد فيها أن الولايات المتحدة الأميركية تتحرك حالياً بخطوات متسارعة للغاية بهدف إشعال فتيل حرب إقليمية واسعة النطاق، موضحاً أن هذه السياسة المتبعة تمثل نتاجاً لاستراتيجية شديدة الخطورة تسعى من خلالها واشنطن إلى التوسع وبسط نفوذ وهيمنة غير قانونية على كامل أرجاء المنطقة.
وأشار اللواء عبد اللهي إلى أن الإدارة الأميركية، التي وصفها بالمجرمة، قد برهنت بوضوح خلال المواجهة الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها مستعدة لارتكاب أي أعمال تخريبية أو عدائية ضد مقدرات ومصالح المجموعات الإسلامية، في سبيل الوصول إلى غاياتها ومخططاتها التي نعتها بالشيطانية. وشدد على ضرورة إدراك البلدان الإسلامية في المنطقة لخطورة المخطط الأميركي، لافتاً إلى أن واشنطن تعمد إلى استنزاف واستغلال رؤوس أموال هذه الدول، وبناها التحتية الأساسية، ومواردها الحيوية، لتحويلها إلى غطاء وحصن دفاعي لخدمة قواتها العسكرية المجهدة، بالإضافة إلى تسخير تلك الإمكانات لدعم البنية الأمنية والعسكرية للكيان الصهيوني.
وفي السياق ذاته، أفاد القائد العسكري بأن إيران، جنباً إلى جنب مع أفراد الشعب البواسل والقوات المسلحة وركائز جبهة المقاومة، قد أثبتوا عملياً أن موازين القوى الإقليمية لم تعد تابعة للحسابات والقواعد التقليدية القديمة. وذكر أن الفشل الأميركي في فرض الإستراتيجيات الهجومية وغير الشرعية ضد طهران قد دفع بالجيش الأميركي، المنهك تفاعلياً، رفقة الكيان الصهيوني، إلى إدارة المعارك وإراقة الدماء وممارسة الأعمال العدائية من وراء حصون وسواتر الدول الإسلامية، مما يتسبب في تحميل الحكومات الإقليمية التكاليف الباهظة لهذه الصراعات.
واختتم تصريحاته بتوجيه دعوة مباشرة وصريحة إلى الدول الإسلامية بضرورة تبني رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ومراقبة الانتهاكات الأميركية بدقة، مطالباً إياها بمراجعة وتعديل مستويات تنسيقها وتحالفها مع واشنطن، منبهاً إلى أن أي دولة تقبل بأن تكون خطاً دفاعياً لحماية السياسات الأميركية الهجومية ستجد نفسها في نهاية المطاف عرضة للاحتراق بنيران هذه الحروب المندلعة.
#مرايا الدولية



