ايراندولي

واشنطن تؤكد تقدماً محدوداً في ملف هرمز

مساران متوازيان بين فتح المضيق ونزع السلاح

في خضم التباين الحاد بين التصريحات الأميركية والإيرانية،

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إحراز تقدم في المحادثات الجارية لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن المسار لم يصل بعد إلى اتفاق نهائي، لكنه أعرب عن أمله في إنجاز الصفقة قريباً أيضاً.

وروّج روبيو لفكرة أن حركة الملاحة لم تتوقف بالكامل، قائلاً إن “هناك سفناً تعبر المضيق، ويتم نقل النفط عبره حالياً، والمضيق مفتوح”، في محاولة لإظهار أن الممر الحيوي لا يزال يعمل ولو بقدرة محدودة رغم التوترات المتصاعدة.

روبيو كشف أيضاً عن وجود مسارين تفاوضيين مع إيران: مسار فوري يركز على إعادة فتح المضيق وتثبيت آلية عبور آمنة، ومسار طويل الأمد يستهدف الوصول إلى صفقة شاملة لنزع السلاح النووي الإيراني، بما يشمل ترتيبات أمنية وسياسية أوسع نطاقاً.

وجاءت تصريحات الوزير الأميركي بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترامب استئناف المحادثات مع إيران، واصفاً إياها بأنها “الفرصة الأخيرة” أمام طهران للتوصل إلى اتفاق.

لكن إيران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أن ما يجري هو اتصالات مع سلطنة عمان فقط، وأنها في مراحلها النهائية أيضاً، في موقف يعكس رغبة طهران في إبقاء قنوات التواصل محصورة ضمن الإطار الإقليمي.

ورغم استمرار التوتر، تشير تقارير ملاحية إلى أن بعض الحركة التجارية لم تتوقف بالكامل، إذ أعلن الجانب العراقي أن ناقلات نفط محملة بالنفط العراقي عبرت المضيق خلال الساعات الماضية.

غير أن وتيرة العبور ما تزال بعيدة جداً عن المعدلات الطبيعية، حيث سجل يوم الاثنين مرور ست سفن فقط مقارنةً بأكثر من مئة سفينة في الظروف الاعتيادية، ما يعكس حجم الانكماش الحاد في النشاط البحري.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى