لبنان

النائب عمار ينتقد الحكومة ويطالب بحوار وطني شامل

هجوم حاد من المقاومة على مواقف رئيس الحكومة

أبدى النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة، علي عمار

شديد استغرابه ودهشته من حالة الانزعاج الشديدة التي ظهرت على رئيس الحكومة نواف سلام، إثر توجيه اتهامات للسلطة الحاكمة بتقديم خدمات لصالح الكيان الإسرائيلي، سواء عن قصد أو دون دراية.

وأوضح عمار أن هذا الانزعاج دفع برئيس الوزراء إلى المسارعة نحو إطلاق بيان صحفي يكرر من خلاله الخطاب المكرر ذاته. واستنكر عمار غياب هذه الحماسة والاندفاعة الصارمة عندما يتعلق الأمر بالتصدي للانتهاكات والجرائم المتواصلة التي ينفذها الاحتلال بشكل يومي ضد الأراضي اللبنانية. وتتنوع هذه الاعتداءات بين خرق السيادة الوطنية، وهدم القرى، وتجريف الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى نسف المنازل والمرافق الحيوية والبنى التحتية، فضلاً عن غياب أي رد حكومي حازم تجاه تصريحات مسؤولي الكيان الذين يعلنون بصراحة جليّة رفضهم التراجع أو الانسحاب من مناطق جنوب لبنان.

وأشار البرلماني اللبناني إلى أن رئيس الوزراء ارتضى لنفسه التواجد بعيداً عن ساحة التأثير والحدث العملي؛ الأمر الذي جعله يعجز عن التمييز الواضح بين الجهات التي تواصل انتهاك سيادة الوطن واحتلال أراضيه، وبين القوى التي تستبسل في الدفاع عنه. واعتبر عمار أن رئيس الحكومة آثر إطلاق الاتهامات العشوائية في كل اتجاه، بدلاً من الإجابة الشافية عن القضايا والتساؤلات المحورية التي طرحها الأمين العام لحزب الله، وبدلاً من استثمار دعوته المخلصة للجلوس على طاولة الحوار وصياغة موقف وطني موحد في وجه الاحتلال.

وطرح عمار سلسلة من الأسئلة الاستنكارية، متسائلاً عما إذا كان النهج القائم على تقديم التنازلات المستمرة من قِبل السلطة قد أتاح مكاسب مجانية للعدو الصهيوني. وأضاف مستفهماً: ألا يُعد منح الشرعية للاحتلال سنداً ودعماً مباشراً له؟ وهل يعتبر التخلي عن الحقوق القانونية للبنان وشعبه في ملاحقة الاحتلال قضائياً على جرائمه مساعدة فعلية له؟ وهل تُمثّل ممارسة العداء تجاه خيار المقاومة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية مساندة للاحتلال أيضاً؟

وعلاوة على ذلك، حث عمار رئيس الوزراء على تقديم إجابات واضحة للرأي العام اللبناني تكشف عن أي إنجاز أو مكسب وطني واحد تم تحقيقه عبر مسار المحادثات المباشرة، سوى جني المزيد من المماطلة والاعتداءات وتلقي التنازلات.

واختتم النائب علي عمار تصريحه بالتأكيد على أنه كان يجدر برئيس الحكومة التعامل بمسؤولية مع الدعوة الصادقة الموجهة للحوار، والرد على الأسئلة المطروحة بدلاً من التفاف عليها والهروب نحو الخطابات الاتهامية، مشدداً على ضرورة الإنهاء الفوري لسياسة التنازلات المجانية وتضافر الجهود لحماية لبنان وصون سيادته الوطنية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى