لبنان

دعموش: الجنوب أولوية والمقاومة ضرورة لتحرير الأرض

دعوة لحوار داخلي بعد تصحيح مسار السلطة

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن

الجنوب يجب أن يكون في صدارة الأولويات الوطنية، معتبراً أن تحرير الأراضي وعودة السكان وإعادة الإعمار مسؤولية مشتركة بين الدولة والمقاومة وجميع اللبنانيين.

وجاء كلام دعموش خلال كلمة ألقاها في التجمع الكشفي الذي نظمته مفوضية بيروت في كشافة الإمام المهدي في باحة عاشوراء، حيث تناول التطورات في الجنوب وموقف الحزب من المرحلة السياسية الراهنة.

وقال إن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب ما وصفه بسياسة التدمير والتجريف في القرى الحدودية، يفرض، وفق رؤيته، التمسك بخيار الدفاع عن الأرض. وأضاف أن عجز الدولة، في الماضي والحاضر، عن أداء مسؤولياتها ترك الشعب أمام خيار المقاومة، بحسب تعبيره.

وشدد دعموش على أن أولوية الحزب هي الناس، متعهداً ببذل الجهود للتخفيف من معاناة السكان ودعمهم في ظل الظروف الصعبة. كما وجّه رسالة إلى أبناء المناطق المتضررة، قائلاً إن أحداً لن يتمكن من المساس بكرامتهم أو وجودهم في لبنان، معتبراً أن تجاوز الأزمات السابقة تم من خلال التضامن والتمسك بالأرض والحقوق.

وفي حديثه عن الجدل المتعلق بقرار الحرب والسلم، رفض دعموش ما وصفه بـ«حملة التضليل وتزييف الحقائق» بشأن دور المقاومة، قائلاً إن الشعب اللبناني كان ولا يزال في موقع الدفاع عن أرضه، وإن إسرائيل هي التي شنت الحروب واعتدت واحتلت الأراضي.

وأوضح أن المقاومة، وفق توصيفه، ليست جيشاً نظامياً، وإنما «مقاومة شعبية» تعتمد وسائل وأساليب مختلفة لاستنزاف العدو ودفعه إلى الانسحاب. ورأى أن عودة إسرائيل إلى احتلال بعض القرى والبلدات والمناطق لا تعني انتهاء الحاجة إلى المقاومة، بل تجعلها، بحسب قوله، «أكثر من ضرورة وطنية» لتحرير الأرض واستعادة السيادة.

انتقاد لاتفاق الإطار

وانتقل دعموش إلى انتقاد أداء السلطة اللبنانية، معتبراً أنها لم تطرح خياراً سياسياً يؤدي إلى تحرير الأرض وإعادة السكان وإطلاق عملية الإعمار.

ووصف ما قدمته السلطة بأنه تنازل عن جزء من الأراضي اللبنانية وتخلٍّ عن السيادة، متهماً إياها بتكريس الاحتلال من خلال اتفاق رسمي. واعتبر أن ذلك يمثل، وفق موقفه، مساساً بصلاحيات الدولة في حماية سيادتها على أراضيها، مشيراً إلى أن الاتفاق مرفوض من غالبية اللبنانيين، على حد قوله.

وطرح دعموش في المقابل العودة إلى ما وصفه بـ«مفهوم الدولة الحقيقي»، عبر الالتزام بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني والعمل على جمع اللبنانيين، إلى جانب التراجع عن الإجراءات التي اتخذتها السلطة بحق المقاومة.

الحوار ممكن بشروط

وفي ما يتعلق بالحوار الداخلي، قال دعموش إن الحزب ليس ضد الحوار، لكنه لا يرى جدوى من استئنافه مع السلطة قبل تراجعها عن قرارات تجريم المقاومة، معتبراً أن الحوار يجب أن يستند إلى خطوات عملية تسبق انعقاده، لا إلى الوعود فقط.

وأضاف أن أي مسار حواري يحتاج إلى «بادرة حسن نية» وتصحيح لما وصفه بالمسار المعادي للمقاومة وشعبها، وصولاً إلى اتفاق الإطار.

ودعا السلطة إلى وقف ما وصفه بـ«مراكمة الفشل» والتراجع عن القرارات التي يعتبرها الحزب ظالمة بحق شعبه، معتبراً أن معالجة أسباب القطيعة تمثل شرطاً لجعل أي حوار مقبل منتجاً، وعدم تحوله إلى إقرار مسبق بالنتائج والقرارات التي اتخذتها السلطة

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى