ايراندولي

تصعيد عسكري ودبلوماسية إيرانية تشترط الالتزام بالاتفاقات

طهران ترهن التهدئة بتنفيذ واشنطن لمذكرة إسلام آباد

ترافقت الضربات الجوية الأميركية على المناطق الساحلية جنوبي إيران مع

تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها أن تجاوز الأزمة الحالية يتطلب خطوة متواضعة، داعياً واشنطن إلى استئناف العمل بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، مع تعهد طهران بالمقابلة بالمثل والوفاء بالتزاماتها كاملة.

وأوضح عراقجي، خلال حديثه لتلفزيون رسمي أثناء مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي استضافتها العاصمة القيرغيزية بشكيك يوم الثلاثاء، أن بلاده لن تُقدم على اتخاذ أي خطوة عملية قبل أن تُنفذ الولايات المتحدة ما نصت عليه مذكرة التفاهم من تعهدات. وبيّن أن المباحثات السياسية المتعلقة بهذه المذكرة تصدرت جدول أعمال اللقاءات الثنائية والجامعة في القمة.

ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن الوفود المشاركة أبدت استفسارات حول العوامل التي أدت إلى بلوغ التوتر هذه المرحلة، مشيراً إلى أن طهران بيّنت للجميع أن التنصل الأميركي من الاتفاق المبرم والمُوقع رسمياً من قبل الرئيس الأميركي هو السبب المباشر، مؤكداً أنه في حال التزمت واشنطن بما وقّعت عليه، فإن إيران ستُنفذ ما عليها مباشرةً.

وأضاف أن الاجتماعات الجانبية للقمة مثّلت مناخاً مناسباً لتوضيح الرؤية الإيرانية وشرح مواقف طهران، إضافة إلى مناقشة العلاقات الثنائية والملفات الاقتصادية والمشاريع المتوقفة، مؤكداً استمرار رغبة الشركاء الدوليين في تعزيز التعاون الاقتصادي مع بلاده رغم الضغوط الممارسة عليهم من قبل واشنطن.

وجاءت مواقف عراقجي انسجاماً مع ما أعلنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم الثلاثاء، حيث أبدى استعداد طهران الفوري للعودة إلى الاتفاقيات المبرمة بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، شريطة أن تبدأ الولايات المتحدة بإعادة تطبيق التزاماتها الواردة في الاتفاق المؤقت الذي أُبرم في شهر يونيو الماضي.

وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تطورات ميدانية متسارعة، إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية يوم الثلاثاء عن دوي انفجارات متتالية في عدة مدن ساحلية بالجنوب الإيراني، بالتوازي مع تأكيد القيادة المركزية للجيش الأميركي شن ضربات استهدفت مواقع ومقرات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وذكرت وكالة “فارس” أن أصوات الانفجارات صُدحت في بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم، إلى جانب مناطق كنارك وجابهار الواقعة على الشريط الساحلي الجنوبي، بينما ونقلاً عن موقع “أكسيوس”، أشار مسؤول أميركي إلى احتمال ارتفاع عدد الضربات الجوية الموجهة ضد أهداف داخل إيران إلى نحو 100 غارة خلال ساعات الليل.

وبعد مرور ما يزيد على ستة أشهر من المواجهات المحتدمة، لا تزال المبادرات الدبلوماسية والوساطات الهادفة إلى إيجاد مخرج لأزمة مضيق هرمز معطلة ومسدودة المنافذ في ظل استمرار طهران في إغلاقه، وفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى