صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي
ردّاً على ما ورد عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تيم هوكينز بنفيه استهداف الأشخاص غير المدنيين خلال الهجوم الذي ألم بحفل زفاف بمدينة سيريك الواقعة جنوب إيران وتحديداً بمنطقة “كوهستك”، بأن المعطيات الواقعية في الميدان لا يمكن بأي شكل من الأشكال التغاضي عنها أو نفيها.
وأوضح بقائي عبر تدوينة تم نشرها على منصة “إكس” أن هوكينز يزعم أثناء نفيه المباشر لجريمة سيريك بأن الولايات المتحدة الأمريكية تبتعد تماماً عن استهداف الأشخاص المدنيين، متابعاً قوله: “إن الواقع مروّع إلى درجة أن حتى الدعاية الأميركية لا تنكره”.
واستحضر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سفيراً حافلاً وسجلاً كاملاً من الاعتداءات والهجمات الأمريكية التي طالت المدنيين سابقاً في دولتي العراق وأفغانستان، لافتاً الانتباه إلى أن هوكينز “نسي على ما يبدو السجل الرسمي للجيش الأميركي”، وضمن هذا السياق استعرض بقائي التجاوزات الشهيرة مثل هجمات “كاكارك” المدونة عام 2002، بالإضافة إلى هجوم “مكرَديب” الصادر عام 2004، فضلاً عن واقعة “ده بالا ووتش بغتو” خلال عام 2008، مؤكداً أنها كانت عبارة عن اعتداءات أمريكية جرى توثيقها رسمياً وتسببت في التضحية بأعداد غفيرة وكبيرة جداً من المدنيين، وكان ضمنهم الكثير من النساء والأطفال.
وواصل بقائي حديثه مبيناً أن المتحدث باسم “سنتكوم” أغفل “شيئاً آخر أيضاً”، حيث أشار بشكل مباشر إلى العمل الدرامي والمسلسل الأمريكي “Homeland” المُنتج بالكامل في الولايات المتحدة، والذي عرض ضمن أحداث موسمه الرابع تفاصيل هجوم نفذته طائرة مسيّرة أمريكية استهدف حفلاً لزفاف داخل باكستان، وهو ما أدى بحسب بقائي إلى مقتل ما يقارب 40 مدنياً.
وأكمل بقائي موضحاً بأن “الواقع مروّع إلى درجة أن الدعاية الأميركية نفسها لم تطرح الادعاء الذي يطرحه هوكينز اليوم”، محيلاً ذلك إلى نفي القيادة الأمريكية التام لمسألة استهداف المدنيين.
وجدد الناطق باسم الخارجية الإيرانية تأكيده المباشر والقاطع بالقول: “سيريك ليست قصة. المدنيون حقيقيون. والضحايا حقيقيون أيضاً”، معلناً الرفض المطلق للرواية الصادرة عن الجانب الأمريكي فيما يتعلق بطبيعة هذا الاعتداء وما نتج عنه من مخرجات.
وفي مشاركة وتدوينة ثانية بثها عبر منصة “إكس”، بيّن بقائي أن الحقيقة المجردة لـ “الحرب الأميركية غير المشروعة ضد إيران” قد تتجلت بشكل واضح وفاضح ليلاً في سيريك، وتحديداً حين تم قصفت الفعالية الخاصة بحفل الزفاف، مستنتجاً أن هذا الفعل يأتي ضمن نطاق “محاولة أميركا اليائسة لإخفاء فشلها”.
#مرايا_الدولية




