أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي
أن الجراح التي خلفتها الجريمة الأميركية في مدينة لامرد بمحافظة فارس جنوب إيران لن تندمل أبدًا، مشدداً على ضرورة تخليدها في الذاكرة وتوثيقها بالأدلة ومتابعتها في إطار العدالة، معتبرًا أنها ستبقى وصمة عار تلاحق مرتكبيها إلى الأبد.
وقال بقائي، في منشور على منصة “إكس” فجر اليوم الاثنين، عقب زيارته مدينة لامرد ولقائه عائلات الشهداء وجرحى الهجوم الصاروخي الأميركي الذي استهدف المدينة في 28 شباط/فبراير، إن آثار جريمة الحرب الأميركية لا تزال حاضرة في المدينة، ليس على جدرانها وشوارعها فحسب، بل أيضاً في أجساد ونفوس العائلات التي ما زالت تعاني من فراق أحبائها.
وأوضح أن 20 مواطناً من مدينة لامرد، إلى جانب ضيف أفغاني، استشهدوا نتيجة انفجار أربعة صواريخ عنقودية من صنع شركة لوكهيد مارتن، مشيرًا إلى أن كل صاروخ كان محشوًا بـ180 ألف شظية، وأن هذه الصواريخ جرى استخدامها للمرة الأولى فوق المدينة.
وأضاف بقائي أنه زار قبور شهداء لامرد في مقبرة الشهداء، مشيرًا إلى أن أسماء الشهداء باتت جزءًا من الذاكرة الخالدة للشعب الإيراني، إلى جانب شهداء مسيرة النضال من أجل الاستقلال وعزة الوطن، ومصدرًا للاقتدار الوطني والوحدة.
ولفت إلى أن 180 من أبناء لامرد أصيبوا بشظايا الصواريخ، وأن كثيرين منهم، بعد مرور ستة أشهر على الجريمة، لا يزالون يعانون من إعاقات وآلام شديدة، فيما لا تزال شظايا من التنجستن العائدة إلى صواريخ PrSM مستقرة في أجساد عدد من الأطفال.
وشدد بقائي على أن ما تعرض له الأبرياء يجب ألا يُنسى، داعيًا إلى توثيق كل شهادة وتسجيل كل ضرر وأذى، مؤكدًا أن التوثيق لا يقتصر على تسجيل الماضي، بل يحفظ الحقيقة من التشويه والنسيان.
وأكد أن إيران ستجمع هذه الوثائق وتعرضها في المحافل الدولية للمطالبة بالعدالة ومحاسبة الجناة وقادتهم وكل من مهد الطريق لارتكاب هذه الجريمة، لتكون شاهدًا على “وحشية المعتدين الذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان، لكنهم لم يتوانوا عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية تعويضاً عن هزيمتهم”.
وختم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بالتأكيد أن جراح هذه الجريمة الشنيعة لن تندمل، بل ستبقى حاضرة في الذاكرة والسجل والعدالة، مشددًا على أنها عار عظيم سيظل يلقي بظلاله على مصير مرتكبيها إلى الأبد.
#مرايا_الدولية



