ايران

طهران تكشف تفاصيل الهجمات والاتهامات المتبادلة

الرياض تعطل اجتماع عُمان الإقليمي

يؤكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن

اجتماع وزراء خارجية دول المنطقة في عُمان لم يُعقد بطلب مباشر من السعودية، موضحاً أن القرار لم يكن مرتبطاً بأي حدث منفرد، بل جاء ضمن حسابات أمنية وسياسية معقدة لا تُبنى على معيار واحد أو تذبذب ظرفي في ملفات مثل أسعار النفط.

ويشير بقائي إلى أن إيران وعُمان أنجزتا تفاهمًا كاملاً حول الممرات الملاحية، وأن الخطوة التالية وآلية إعلان هذا التفاهم ستُتخذ بالتشاور بين البلدين، باعتبارهما دولتين ساحليتين معنيتين مباشرة بأمن الملاحة وحقوق السيادة البحرية. ويعتبر أن طرح هذا التفاهم في اجتماع إقليمي كان سيمثل فرصة ثمينة لدول الجوار لإرساء بيئة آمنة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وفي مستهل مؤتمره الصحفي، يستعرض بقائي زيارة وفد إعلامي لمدينة لامرد جنوب إيران للاطلاع على آثار الهجمات الأميركية في 28 فبراير/شباط 2026، مؤكداً أن ما شاهده الوفد يفوق كل ما نُقل عبر الإعلام، وأن حجم الدمار والقسوة لا يمكن تصوره. ويصف تحويل مدينة تضم 30 ألف نسمة إلى ميدان اختبار لأسلحة محظورة بأنه جريمة حرب واضحة، مشيراً إلى استخدام صاروخ محمل بشظايا ثلاثية وأربعة صواريخ زنة كل منها 500 كيلوغرام تحتوي على 180 ألف شظية، انفجرت فوق ملعب المدينة ومنازل المدنيين ومرافق تعليمية وصحية، ما أدى إلى مقتل 21 شخصاً بينهم مواطن أفغاني.

ويضيف أن 2000 كيلوغرام من المتفجرات انفجرت خلال 35 ثانية فقط فوق المدينة، وأن الهجمات تزامنت مع ضربات أخرى استهدفت مناطق مثل ميناب ومدرسة شجرة طيبة، في اليوم ذاته الذي تعرضت فيه طهران لهجوم صباحي.

وفي ملف الملاحة، يؤكد بقائي أن استهداف الولايات المتحدة سفينة قرب جزيرة هنكام أدى إلى مقتل المواطن الإيراني جمشيد رجبي وإصابة باكستانيين، معتبراً أن واشنطن تحشد قواتها على بعد آلاف الكيلومترات من حدودها بينما تهاجم سفناً إيرانية قرب السواحل الإيرانية، ما يشكل انتهاكاً مباشراً لأمن الممرات البحرية.

ويرد بقائي على الربط بين إلغاء اجتماع عُمان واستهداف خط أنابيب سعودي، مؤكداً أن القرارات الأمنية لا تُتخذ وفق ردود فعل آنية، وأن التشكيك في المسارات المنطقية بسبب تصرفات غير مدروسة من أطراف أخرى أمر غير مقبول.

ويشير إلى أن التفاهم الإيراني‑العُماني كان سيُطرح حصرياً في الاجتماع، وأن غياب الجلسة أضاع فرصة للحوار بين دول المنطقة بوصفها جيراناً دائمين.

ويكشف بقائي أن السعودية طلبت رسمياً عدم عقد الاجتماع في الوقت الراهن، نافياً صحة الربط بين التطورات اليمنية والقرار، و معتبراً أن هذا الربط تضليل لا يساعد في حل المشكلات. ويشدد على أن استمرار الحروب بين الدول الإسلامية يخدم طرفاً واحداً هو الكيان الصهيوني الساعي إلى تأجيج التوتر.

وفي ما يتعلق بتطورات باب المندب، ينفي بقائي أي دور إيراني في القرارات العسكرية لأنصار الله، مؤكداً أن اليمنيين يتخذون قراراتهم بأنفسهم، وأن تحليل الوضع دون النظر إلى خلفية عشر سنوات من الحرب والحصار سيكون ناقصاً.

ويشير إلى أن الهجمات الأميركية و”الإسرائيلية” على اليمن خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى موقف اليمنيين من الإبادة في فلسطين، تعكس استقلال قرارهم وارتباطه بقضايا الأمة.

ويشدد على أن أمن الملاحة وحرية التجارة البحرية حق للجميع، ولا يمكن مطالبة دول تتعرض للهجمات والحصار بأن تكون حراساً للممرات البحرية.

ويدعو دول المنطقة إلى تجنب الاتهامات الباطلة، محذراً من أن تكرار الادعاءات قد يجعل مطلقيها يصدقونها.

ويرد بقائي على المزاعم الأميركية بشأن استهداف خط أنابيب سعودي انطلاقًا من العراق، مؤكداً أنها أخبار مفبركة تهدف إلى تأجيج الخلافات، وأن إيران تنفيها بشكل قاطع.

ويعتبر أن اختلاق الأكاذيب إحدى نتائج الوضع المتوتر في المنطقة، داعياً  إلى حل القضايا عبر الحوار بين دولها.

وفي ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ينتقد بقائي سماح الوكالة ومديرها العام باستخدام تقاريرها في سوء الاستغلال قبل الهجمات الأميركية و”الإسرائيلية”، معتبراً أن المسؤولية القانونية عن أي مشاركة في فعل غير مشروع دولياً لا تزول بمرور الوقت

ويؤكد أن المدير العام كان عليه إدانة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بدلاً من تقديم عرض ناقص للحقائق يتيح سوء الاستخدام.

ويختم بقائي بأن إيران ستواصل توثيق الانتهاكات، وأن التصريحات الأميركية المتكررة بشأن تهديد إيران أو منشآتها النووية تستوجب موقفاً حازماً من الوكالة، وهو ما لا يحدث للأسف.

#مرايا_الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى