أحالت البعثة الإيرانية في جنيف ملفاً قانونياً شاملاً إلى آليات الأمم المتحدة،
متهمةً الولايات المتحدة بتحويل العقوبات الاقتصادية إلى شكلٍ من الإرهاب الاقتصادي الذي يطال حياة المدنيين مباشرة. وتوضح الوثيقة أنّ القيود المالية والمصرفية، والعقوبات العابرة للحدود، ومنع النقل الجوي والبحري، وسياسة الرفض المفترض في التراخيص، إضافة إلى الحصار البحري، باتت أدوات لنقل آثار الصراع العسكري إلى المجتمع الإيراني.
وتشير الوثيقة إلى أنّ هذه التدابير لم تعد محصورة بالعلاقات الحكومية، بل امتدت لتضرب البنوك وشركات النقل والمؤسسات التعليمية والقطاعات الاقتصادية المتعاملة دولياً، ما دفع مصارف وشركات عالمية إلى تجنّب التعامل مع إيران خوفاً من العقوبات الأميركية، فتجاوزت الإجراءات حدودها القانونية والجغرافية.
وتستعرض الوثيقة الآثار المباشرة لهذه السياسات على حياة الإيرانيين، من صعوبة الحصول على الغذاء والدواء والمعدات الطبية والتعليم والخدمات المالية ووسائل النقل، معتبرةً أنّ ذلك يمسّ جوهر حقوق الإنسان الأساسية.
ومن منظور قانوني، تربط الوثيقة بين هذه التدابير وأحكام القانون الدولي العام وقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مع التركيز على سيادة الدول ومبدأ عدم التدخل والآثار العابرة للحدود للتدابير القسرية أحادية الجانب، إضافة إلى المسؤولية الدولية للدول التي تفرضها.
وقد وجّهت البعثة الإيرانية الملف إلى مجموعة واسعة من المقررين الخاصين والخبراء الأمميين في مجالات التعليم والصحة والبيئة والتنمية والغذاء وحقوق المرأة والفقر، مطالبةً بدراسة التبعات الإنسانية والقانونية للعقوبات الأميركية، واتخاذ خطوات تضمن وصول المدنيين إلى احتياجاتهم الأساسية وتخفيف آثار هذه الإجراءات.
#مرايا_الدولية




