رأى مساعد قائد حرس الثورة للشؤون السياسية العميد “يد الله جواني” أن
تداعيات الحرب مع إيران باتت تشكل عبئاً متزايداً على الإدارة الأميركية، في محاولة لتخفيف حدة الاستياء الداخلي من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
وقال جواني، الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة بسبب الحرب، مشيراً إلى أن استمرار المواجهة دون تسوية لا يقتصر بثمنه على الإيرانيين، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وأضاف أن واشنطن تتحمل، بحسب تقديره، أعباء مالية واقتصادية كبيرة نتيجة الحصار البحري المفروض على إيران، معتبراً أن إغلاق مضيق هرمز انعكس سلباً على أسواق الطاقة والأسواق المالية، وامتدت تداعياته إلى الاقتصاد الأميركي.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن التضخم والأزمات الاقتصادية في الولايات المتحدة أسهما في تنامي الاعتراض الشعبي على الحرب، معتبراً أن استمرار الضغوط الاقتصادية يزيد من صعوبة مواصلة المواجهة.
وفي سياق متصل، قال جواني إن واشنطن تسعى إلى تغيير مسار الحرب لمصلحتها، لكنها لا ترغب في الإقرار بالهزيمة، وقد تلجأ إلى تشديد العقوبات أو اتخاذ خطوات عسكرية جديدة. وحذر من أن إيران سترد بحزم وبقوة أكبر على أي هجوم جديد.
في المقابل، قال ترامب، الاثنين، إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تعرف كيفية تحقيق ذلك، مجدداً حديثه عن تدهور اقتصادها وتراجع قدراتها البحرية والعسكرية. كما أكد استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية والإبقاء على العقوبات.
وتأتي هذه التصريحات وسط تداعيات اقتصادية متفاقمة منذ اندلاع الحرب بين البلدين في 29 فبراير الماضي، إذ شهدت العملة الإيرانية تراجعاً حاداً أمام الدولار، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
كما أدى الحصار البحري الأميركي، وفق المعطيات الواردة، إلى عرقلة حركة سفن النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز، ما زاد الضغوط على الاقتصاد الإيراني وعمّق حالة الاستياء الشعبي من الأوضاع المعيشية.
#مرايا_الدولية



