ايراندولي

واشنطن تتهيأ لاستنزاف طويل في المواجهة مع إيران

والتز يتمسك بالحصار والضغط الاقتصادي رغم غموض التسوية

لا تراهن واشنطن على حسم قريب في مواجهتها مع طهران

إذ باتت تضع احتمال استمرار الأزمة حتى العام المقبل ضمن حساباتها، في ظل تعثر فرص الاتفاق النووي وعدم وضوح موعد عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.

هذا الاحتمال أقرّ به السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في حديث لصحيفة «فاينانشال تايمز» نُشر الجمعة، متحدثاً عن إمكانية بقاء الطرفين في حالة جمود بعد عام من الآن، من دون تسوية للملف النووي أو استعادة حركة العبور الطبيعية عبر المضيق.

وفي المقابل، لا تزال إدارة الرئيس دونالد ترامب تأمل أن تدفع الضربات العسكرية والحصار البحري والعقوبات الاقتصادية إيران إلى تغيير موقفها وتقديم تنازلات كبيرة. وقال والتز إن واشنطن تأمل في أن تتجه طهران إلى مفاوضات جدية قبل أن تصل المواجهة إلى مرحلة أكثر طولاً.

وتستند الاستراتيجية الأميركية، بحسب السفير، إلى القدرة على إبقاء الموانئ الإيرانية تحت الحصار في المستقبل المنظور، بالتوازي مع زيادة الضغط الاقتصادي. وحدّد والتز إنهاء مسألة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب بوصفه هدفاً استراتيجياً للإدارة الأميركية.

وتتزامن هذه التصريحات مع تلويح ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكانية شن هجوم جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة في الثالث من نوفمبر.

لكن استمرار المواجهة يضع الإدارة الأميركية أمام ضغوط داخلية أيضاً. فقد تراجعت شعبية ترامب إلى نحو 31% قبل الانتخابات بأقل من أسبوعين، وسط غضب الناخبين من ارتفاع الأسعار ومخاوف الحزب الجمهوري من خسارة أغلبيته في الكونغرس.

وفي ملف الطاقة، اتجه ترامب خلال أكتوبر إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح ببيع الديزل الروسي، في خطوة تستهدف تخفيف تكاليف الوقود بعد سنوات من العقوبات على موسكو. غير أن القرار أثار اعتراضات أوروبية وأوكرانية، بسبب المخاوف من أن توفر عائدات المبيعات دعماً اقتصادياً إضافياً لروسيا يطيل أمد الحرب في أوكرانيا.

والتز، الذي دعا خلال عضويته في الكونغرس عام 2024 إلى دعم الحكومة الأوكرانية، برّر الاتفاق بالحاجة إلى مواجهة نقص عالمي في المنتجات النفطية المكررة، قائلاً إن تداعيات هذا النقص طالت قطاعات، من بينها الطيران والزراعة.

وتعود خلفية والتز إلى الواجهة السياسية الأميركية بعد تجربة قصيرة مستشاراً للأمن القومي في إدارة ترامب؛ إذ أُقيل من المنصب العام الماضي، إثر استخدام تطبيق «سيغنال» لمناقشة عمليات عسكرية حساسة في مجموعة محادثة انضم إليها صحفي عن طريق الخطأ.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى