تتواصل التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عبر الوساطة القطرية، في
محاولة لاحتواء المواجهة ومنع تجدد العمليات العسكرية، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في النقاشات من دون التوصل إلى تفاهم نهائي حتى الآن.
وفي هذا السياق، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتصالات الجارية مع المسؤولين القطريين تشهد تطوراً إيجابياً، لكنها لم تفضِ بعد إلى اتفاق يحسم مسار المفاوضات. وربط إمكانية تحقيق اختراق بموقف الطرف المقابل، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر إجابات عن مجموعة من التساؤلات التي طرحتها خلال المشاورات.
وأعرب عراقجي عن تطلعه إلى تعامل عقلاني من الجانب الآخر، في إشارة إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن طبيعة الردود الأميركية ستكون عاملاً حاسماً في تحديد مآلات المسار التفاوضي.
وفي موازاة ذلك، أفاد مصدر مطلع بأن الوفد الإيراني يواصل لقاءاته في العاصمة القطرية لليوم الثالث توالياً، حيث يجري مباحثات مع الوسطاء القطريين بشأن صيغة تنهي الحرب مع الولايات المتحدة.
وبحسب المصدر، سبقت هذه اللقاءات اتصالات أجراها مسؤولون قطريون في طهران يوم الجمعة مع الجانب الإيراني، قبل انتقال المشاورات إلى الدوحة، على أن تجري هذه الجهود بالتنسيق مع واشنطن.
وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر، وسط مخاوف من عودة المواجهة إلى التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
وعلى الجانب الأميركي، أبدى الرئيس دونالد ترامب تفاؤلاً حيال مسار الاتصالات مع إيران، واصفاً المحادثات بأنها تسير بصورة جيدة، لكنه أبقى خيار توسيع العمليات العسكرية مطروحاً.
في المقابل، رفعت طهران سقف تحذيراتها من أي هجوم جديد، متوعدة باستهداف مصالح وأهداف أميركية وإسرائيلية على نطاق أوسع، ومن دون التقيد بحدود جغرافية، وفق تصريحاتها.
وفي إطار الاستعداد لاحتمالات التصعيد، وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، القوات المسلحة إلى رفع مستوى التأهب والاستعداد للتعامل مع أي هجوم محتمل، فيما أعلن الجيش الإيراني اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز قدراته وجاهزيته القتالية.
#مرايا_الدولية




