العراق

الأسدي: العراق مطالب بقرار سيادي بعيداً عن واشنطن

النجباء تحذر من تحركات أميركية وتلوّح بالتصعيد

انتقد رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء، الشيخ علي الأسدي

قرار السلطات العراقية منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في المطارات العراقية، معتبراً أن الخطوة تعكس انصياعاً لما وصفه بـ«البلطجة الأميركية»، وداعياً صاحب القرار في بغداد إلى إعادة النظر فيها.

وقال الأسدي، إن القضية لا تتعلق بالمطارات فقط، بل ترتبط بطبيعة العلاقات الوثيقة بين العراق وإيران، مشدداً على ضرورة امتلاك بغداد قراراً سيادياً وسياسياً واقتصادياً مستقلاً، وعدم تنفيذ جميع المطالب الأميركية.

وحذّر من أن استمرار القرار قد يدفع إلى تحرك جماهيري ضاغط بهدف تغييره، موضحاً أن «الخيارات الجماهيرية ستكون الأكثر ضغطاً» وأن جميع الاحتمالات تبقى واردة.

ورأى الأسدي أن ضعف الفاعل السياسي الداخلي أتاح للاحتلال الأميركي، وفق تعبيره، فرض قراراته على العراق، مؤكداً أن بإمكان صاحب القرار العراقي عدم تنفيذ كل القرارات الأميركية، كما تفعل دول أخرى، بحسب قوله.

وفي ملف السلاح، كشف الأسدي أن حركة النجباء ناقشت مع قوى «الإطار» مصطلح «حصر السلاح»، ورفضته باعتباره مصطلحاً مضراً، قبل استبداله بتعبير «تنظيم السلاح». وأكد أن موقف الحركة من تسليم السلاح يرتبط بإنهاء الاحتلال الأميركي وخروج جميع القوات الأجنبية من العراق، بما فيها القوات التركية.

وأضاف أن البيشمركة يجب أن تكون تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن المقاومة، وفق توصيفه، تستند إلى مبررات مرتبطة بوجود القوات الأجنبية، وأن انتهاء هذه المبررات يعني انتهاء المقاومة.

وتحدث الأسدي عن تحركات أميركية داخل العراق، قائلاً إن لدى حركة النجباء معلومات عن فرقة جرى تشكيلها من عراقيين تحت إشراف أميركي، وإن الحركة تعرف موقعها والمهام الموكلة إليها في المرحلة المقبلة. واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى استخدام هذه الفرقة في الاغتيالات وإثارة الفتنة، وشبّهها بشركة «بلاك ووتر» تحت مسمى مختلف.

كما وصف التحرك الأميركي بأنه «مريب»، مشيراً إلى دخول شركات أمنية إلى العراق لتعويض الانسحاب العسكري الأميركي، بحسب ما قاله.

وفي السياق السياسي، أوضح الأسدي أن حركة النجباء لا تملك قراراً بالانخراط في العملية السياسية، وأنها غير مقتنعة بالطريقة التي تُدار بها. وقال إن عدداً كبيراً من حلفاء الولايات المتحدة أرسلوا رسائل إلى الحركة لطلب هدنة، مضيفاً أن القائم بالأعمال الأميركي حاول التواصل معها عبر أحد السياسيين وطلب عقد لقاء.

وأشار إلى أن الجانب الأميركي عرض، وفق روايته، مشاريع ومغريات مقابل التخلي عن السلاح الاستراتيجي الذي يصل إلى إسرائيل، مؤكداً أن الحركة رفضت تلك العروض. وأضاف أن الضغط الأميركي، بحسب تقديره، لن يتوقف عند الفصائل، بل قد ينتقل إلى «الحشد» ثم إلى وزارة الدفاع حتى في حال تسليم الفصائل سلاحها.

وتطرق الأسدي إلى وضع الحشد الشعبي، قائلاً إن المشروع الأميركي، بحسب معلومات الحركة، يستهدف منذ سنوات تغيير قيادة الحشد و«تمييع» دوره، لكنه أشار إلى رفض المرجعية وبعض السياسيين لهذا المسار.

وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال الأسدي إن حركة النجباء ستتخذ موقفاً في الوقت المناسب في حال وقوع عدوان أميركي وإسرائيلي على إيران.

وعن علاقته بالرئيس الزيدي، قال الأسدي إن العلاقة جيدة، وإنه عقد معه عدة اجتماعات تناولت ملف السلاح، معتبراً أن المشكلة تكمن في مستشاريه.

وفي الشأن الأمني الداخلي، وصف الأسدي الفصائل الانفصالية بأنها إحدى مشكلات العراق، مؤكداً أن المقاومة، وفق قوله، ستتدخل في أي شبر من الأراضي العراقية متى اقتضت الحاجة. كما قال إن الحركة أحبطت عدة محاولات لإشعال اقتتال داخلي تحت عنوان سلاح المقاومة، متهماً الولايات المتحدة بتحريك جهات أمنية في هذا الاتجاه.

وحذّر الأسدي في ختام تصريحاته من وجود مؤشرات، بحسب معلومات الحركة، على إعادة تحريك تنظيم «داعش» في العراق، مؤكداً أن مطالب النجباء، وفق تعبيره، ليست شخصية، وإنما تتمثل في أن يكون العراق «سيد نفسه».

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى