الإعـلامي فـادي بـوديـة
ليس عشوائياً يتم اختيار قمة بحجم القمة الروسية الأميركية خاصة في ظروف اندلاع الحـ.ـروب والتوترات في مختلف أرجاء الأرض منذ إعلان أميركا الحـ.ـرب على روسيا اقتصادياً وسياسياً وصولاً إلى الساحة الأوكرانية.
يعود تاريخ قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة الواقعة قرب أنكوريج، كبرى مدن ألاسكا، إلى مطلع الأربعينيات من القرن الماضي.
أدت القاعدة في البداية دوراً حاسماً في العمليات العسكرية الأميركية ضد اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
وبلغ نشاطها ذروته بعد 1945 مع تصاعد حدة التوتر بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، وكانت مركزاً رئيسياً لرصد التحركات السوفياتية عبر مضيق بيرينغ.
ولكن الأهم أن اختيار هذا المكان يظهر تركيزاً كبيراً على المشتركات بين القوتين ( الأحداث التاريخية، والمحيط الهادئ الذي سيكون وجهة التنافس الاقتصادي الأكبر بين القوتين) بدلاً من النزاع في أوكرانيا.
بلا شك أن ملف أوكرانيا هو الطبق الدسم في المحادثات حيث يريد ترامب أن يخرج باتفاق ويفرضه على باقي الأطراف ليقول : أنا من أوقف الحرب! والرئيس بوتين يريد انتزاع حق روسيا في امنها الوطني وتنفيذ إتفاقية رباعية النورماندي وضمان عدم انضمام أوكرانيا للناتو.
هل هذا كل شيء؟ طبعاً هناك مصالح القوتين الجيوسياسية والاقتصادية خاصة بما يتعلق بالممر القطبي الذي يعد انقلاباً كبيراً في مشهد التجارة البحرية وتمتلك فيه روسيا الحصة الأكبر لامتلاكها أكبر اسطول من الكاسحات الجليدية النووية بالإضافة إلى العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا التي تحول دون أي تعاون قبل رفعها.
هل تنتهي الحرب بعد القمة؟ في الحقيقة التوقعات كبيرة أن تكون هذه المحادثات إيجابية وستحتاج إلى وقت لبيان آثارها ان سلكت طريقها ، ولكنها إذا تعثّرت سنكون على موعد كبير من التصعيد.
لذلك ان تصريح ترامب لأحد الصحفيين أنه لم يسمح لبوتين العبث معه.. فإن تحضيرات بوتين تقول لقد حانت ساعة الحقيقة!
#مرايا_الدولية




