لبنان

فضل الله يحذر من استيطان العدو في أراضي لبنان

متمسكون بالجنوب وإعادة الإعمار رغم الحصار

حذر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله

من محاولات العدو دفع مستوطنيه إلى البلدات الحدودية كما حصل قرب بلدة يارون في إطار سعيه لتحقيق أطماعه التاريخية في أرضنا، داعياً إلى عدم الاستخفاف اللبناني بهذه المحاولات المتكررة.

كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة البازورية للشهيد المجاهد عبد الله خليل ناصر والذكرى السنوية لارتقاء الشهيدين السعيدين المجاهدين يوسف محمد سرور ومحمد يوسف ناصر من بلدة عيتا الشعب، بحضور علماء دين وشخصيات وفعاليات وعوائل شهداء وحشد من الأهالي.

ودعا النائب فضل الله إلى عدم الاستخفاف اللبناني بهذه المحاولات المتكررة مؤكداً “تمسك الجنوبيين بأرضهم ودفاعهم عنها رغم أنّ هذه المرحلة تقتضي أن تتحمل الدولة من خلال مؤسساتها المسؤولية الكاملة عن حماية السيادة وخصوصاً في جنوب الليطاني التي تدعي أنها بسطت سلطتها كاملة عليه وبات تحت سيطرة مؤسساتها الأمنية”.

وأضاف:” دعوتنا لتحمل الدولة مسؤولياتها تأتي بمعزل عن مواقف بعض من فيها، وأحياناً عن تواطئه، بل وانتظار بعض القوى السياسية لحرب “إسرائيلية” جديدة علينا من اجل تصفية حسابات داخلية ظناً منهم أنهم بذلك يضعفون بيئتنا ومقاومتنا”.

كما أشار النائب فضل الله إلى أنّ “المشكلة دائماً في القرار السياسي وليس في القوى الامنية، فالقرار السياسي الرسمي يدعو اليوم إلى التسلح بالدبلوماسية وإلى الآن لم تحم هذه الديبلوماسية لنا مواطناً ولم تمنع عدواناً ولم تتح لنا اعادة اعمار، مؤكداً أنّ الموقف السياسي لحزب الله في هذه المرحلة هو أن على الحكومة اللبنانية وعلى الدولة بكل مؤسساتها أن تقوم بواجباتها، وأن تبذل قصارى جهدها من اجل وقف هذه الاعتداءات “الاسرائيلية””.

وقال النائب فضل الله:” يقول من في الدولة أن في يدهم قرار الحرب والسلم، ولكن ما نراه في لبنان يشبه التمسك بقرار الاستسلام، فقرار الحرب والسلم لا يعني الاستسلام للعدو “الإسرائيلي” وبذل الجهد الدبلوماسي لا يعني التخاذل أمام هذا العدو، ونحن رغم كل الوجع والالم فإننا ابناء هذه الارض، والألم لا يسقطنا على الاطلاق، فشعبنا شعب الأوفياء والكرامة والعزة وشعب متمسك بأرضه ويزرع دمه في هذه الأرض، وهو غير مستعد أن يتخلى عن تراب الجنوب وعن اي قرية من قراه”.

وتابع:” إنّ من بين التحديات التي يواجهها شعبنا إعادة الإعمار وهناك مسؤوليات، ونحن من الذين لا يتهربون أبداً من مسؤوليتهم تجاه شعبهم، وما علينا من مسؤولية سنقوم به، لكن الجميع يعرف الظروف، وأنّ هناك حصاراً مالياً وضغوطاً كبيرة، وأن هناك دولاً وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تعمل ليل نهار كي لا يصل المال إلى يد حزب الله ومنه إلى الناس، ونحن كلنا للناس بكل ما نملك، لكن هناك حرباً مالية كبيرة تُشن علينا، وليس فقط حرباً عسكرية، بل عسكرية وأمنية وسياسية وإعلامية ومالية واقتصادية، إضافة إلى التضليل والتشويه ومحاولة تأليب الناس، ولكن المراهنين واهمون فالناس أمامنا في الموقف والتمسك بالأرض والخيارات والمقاومة وبصون دماء أبنائهم وأعزتهم”.

وشدد النائب فضل الله على أنه “بمعزل عن كل هذه الضغوط، سنقوم بكل ما نستطيع القيام به، ولكن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الدولة، وقد أعلنت التزامها بإعادة الإعمار، وقد قمنا بخطوات في مجلس الوزراء ومجلس النواب مرتبطة بملف الإعمار، وسنتابع هذا الملف بكل أوجهه سواء المتعلق بالبنية التحتية، أو البيوت المهدمة، والترميم الإنشائي، ودعم صمود أهلنا خصوصاً في القرى الأمامية”.

وتابع:” نعرف تماماً حجم المعاناة والألم والضغوط الاقتصادية على العائلات، وهذه مرحلة يجب أن نعبرها معاً، علينا أن نعمل ونسعى وألا نترك فرصة إلا ونستفيد منها لوضع ملف إعادة الإعمار على السكة الصحيحة، فهذه قضية وطنية يجب أن تخرج من السياسة والتسييس”.

وحول الانتخابات النيابية، أكد النائب فضل الله “أننا سنتوجه إليها بروحية التمسك بالثوابت والمبادئ والوحدة، وأن قوتنا بعد الله سبحانه وتعالى هي بشعبنا، كما أن قوة أي دولة أو مقاومة ليست فقط في السلاح بل في الناس، وقوتنا في لبنان بشعبنا، بهؤلاء الناس الطيبين المضحين، وبوحدتنا في حزب الله وحركة أمل، ببيئة صلبة متماسكة رغم كل الضغوط والتحديات”.

وختم قائلاً:” لن يستطيع أحد أن يزحزح حضورنا في معادلة الشراكة الداخلية القائمة على الشراكة الحقيقية، وفي الاستحقاق النيابي المقبل سيرى الجميع من هو هذا الشعب ومن هم هؤلاء الناس الذين يراهنون على تعبهم لمنع شراكتهم في مؤسسات الدول، فنحن جزء أساسي من الدولة، وسنثبت ذلك في الانتخابات التي نريدها أن تجري في مواعيدها، وسنحمل دم الشهداء ليكون التصويت لهم ولعطاءاتهم وتضحياتهم في وجه كل من أراد التآمرعلينا ولن يتمكن من النيل منا”.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى