ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان
خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، قال فيها: “لأننا أمام وطن وشعب وسلطة (مفترض أن تكون بمستوى مسؤولياتها الوطنية)، أقول: لبنان تاريخ ومسؤوليات وتضحيات وليس أرضاً سائبة، والفريق الحاكم مطالب أن يكون ضامناً سيادياً عادلاً، لا سيداً على الزواريب ومنبطحاً وذليلاً بالجبهة الجنوبية”.
وأضاف أن السلطة السياسية مطالبة بإغاثة الجنوب ونشر الجيش على الحافة الأمامية وفي كلّ جنوب النهر، معتبراً أن الشعارات بعد كلّ غارة وقتل ونسف للمباني “لا تُغني ولا تسمن من جوع”، وأن ردّة الفعل الرسمية على أي عدوان “إسرائيلي” “مخزية بشدّة”. وتابع: “إصرار السلطة التنفيذية على ترك الجنوب والضاحية والبقاع لمصيرهم وقاحة ما بعدها وقاحة (وإما خيانة كبرى)”.
وأكد المفتي قبلان أن “الجنوب أولاً، والحافة الأمامية مقياس لوجود الدولة من عدمها”، مشدداً على أن لبنان من دون قوة داخلية يصبح “فريسة للصهاينة”، وأن ما قدّمته المقاومة في ميزان الردع خلال عقود هو “شرف وجودي لكل اللبنانيين وضمانة نادرة في عالم حماية الأوطان”. وحذّر من “فتنة واشنطن وتل أبيب ومشاريع ابتلاع بلدنا”.
واعتبر المفتي قبلان أن الحكومة مطالبة بتأمين الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية، وألا تجعل البلد “فريسة سهلة للمصارف والكارتيلات المالية”، منتقداً ما وصفه بفشل الحكومة في مجالات الرقابة، والبرامج الإنقاذية، والأجور العادلة، وسوق العمل.
وختم بالتأكيد على ضرورة نزاهة القوى السياسية وتحملها مسؤولياتها الوطنية، محذراً من أن الواقع الحالي يشكّل “مقبرة سياسية مخيفة وإسفافاً إلى أدنى درجة”.
#مرايا_الدولية



