لبنان

دعموش: المقاومة مستمرة حتى تحرير الأرض وعودة الأسرى

افتتاح «أرضي 2026» يؤكد التمسك بالسيادة ودعم الإنتاج المحلي

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، أن

المقاومة لن تتخلى عن الأراضي اللبنانية المحتلة، مشدداً على أن تحرير الأرض وإعادة الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وإعمارها تمثل الأولويات الأساسية للبنان. واعتبر أن استمرار المقاومة يرتبط بإخفاق التنازلات السياسية في استعادة الأراضي المحتلة.

وجاءت مواقف دعموش خلال افتتاح معرض «أرضي 2026»، الخميس 29 تشرين الأول/ أكتوبر، في مجمع سيد الشهداء بمنطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث وصف عودة المعرض بأنها خطوة تعزز الصمود الاجتماعي والاقتصادي في مواجهة الحصار المالي الأميركي والإسرائيلي.

وأشار إلى أن المعرض يجسد إرادة اللبنانيين في مواصلة العمل والإنتاج رغم الدمار الذي خلفه العدوان، لافتاً إلى أن مجمع سيد الشهداء استعاد نشاطه وحيويته، وأن الشعب اللبناني يواصل النهوض وإعادة البناء بعزيمة وإصرار.

الإنتاج المحلي في مواجهة الأزمات

ودعا دعموش إلى تشجيع العائلات على العمل والإنتاج، معتبراً أن تنشيطهما يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الصمود، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وشدد على ضرورة بناء مجتمع منتج، مؤكداً أن البطالة لا تنسجم مع المنهاج الديني.

وانتقد أداء الدولة اللبنانية، معتبراً أنه لا يزال دون المستوى المطلوب في دعم القطاعات الإنتاجية. وطالب السلطات بتحمل مسؤولياتها تجاه المزارعين والصناعيين، عبر تعويض المتضررين، وتسهيل عمليات الإنتاج، وتأمين سبل تسويق المنتجات المحلية، محذراً من أن إهمال هذه القطاعات يهدد الأراضي اللبنانية بالتصحر الاقتصادي والإنتاجي.

وفي هذا السياق، حثّ المواطنين على المبادرة وعدم انتظار تحرك الدولة، مشيراً إلى أن مؤسسة جهاد البناء تعمل منذ سنوات على تدريب المزارعين والحرفيين وتقديم المساعدات لهم، وأن خدماتها تصل إلى عشرات الآلاف.

الاحتلال يحدد أولويات الموقف اللبناني

وفي حديثه عن الانتخابات في كيان الاحتلال الإسرائيلي، رأى دعموش أن نتائجها لن تُحدث فرقاً جوهرياً في السياسات تجاه لبنان، مؤكداً أن التنافس السياسي داخل الكيان لا يلغي التوافق على مواصلة العدوان.

وأوضح أن المطلوب لبنانياً هو إنهاء الاحتلال، وتحرير الأسرى، وضمان عودة السكان إلى قراهم، وإعادة إعمار المناطق المتضررة. وأضاف أن قرارات الحرب في المنطقة تخضع، وفق تقديره، للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تدافع شعوب المنطقة عن أوطانها في مواجهة الاحتلال.

واعتبر أن تعزيز قدرات لبنان يتطلب تراكم عناصر القوة والاستفادة من المعادلات الإقليمية، داعياً إلى إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقراءة التحولات التي تشهدها المنطقة بما يخدم المصالح اللبنانية.

دعوة إلى حماية السيادة وتعزيز دور الدولة

وشدد دعموش على أهمية وجود دولة قوية تتولى حماية مواطنيها والقيام بمسؤولياتها، معتبراً أن غياب هذا الدور دفع فئات لبنانية إلى تحمل أعباء إضافية، من بينها مقاومة الاحتلال. وأشار إلى أن التنازلات السياسية لم تنجح في تحرير أي جزء من الأراضي، مؤكداً أن المقاومة ستواصل أداء دورها.

ورفض الفصل بين المطالبة بحصرية السلاح بيد الدولة واستمرار الاحتلال، معتبراً أن سلاح المقاومة يرتبط بهدف تحرير الأرض، وأن منعها من أداء هذه المهمة يتعارض مع هذا الهدف.

كما دعا الحكومة اللبنانية إلى مراجعة سياساتها وخياراتها، واتخاذ موقف يحمي السيادة الوطنية في مواجهة التدخلات الأميركية، مع إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية.

وفي ختام كلمته، حذّر دعموش من المخاطر التي قد تنجم عن الرهانات السياسية الخاطئة، داعياً اللبنانيين إلى استخلاص العبر من التجارب السابقة وتجنب تكرار الخيارات التي كلفت البلاد أثماناً باهظة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى