ايراندولي

طهران ترفض الرد على واشنطن خارج شروطها السبعة

رسالة فانس إلى رضائي لم تحرك المفاوضات وسط مخاوف التصعيد

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، أن

طهران تسلّمت رسالة من نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، لكنها لم تتخذ قراراً بالرد عليها حتى الآن، في وقت تتكثف فيه التحركات الرامية إلى استئناف المسار التفاوضي بين البلدين وتفادي عودة المواجهة العسكرية.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن مصادرها أن الرسالة الأميركية وصلت إلى الجانب الإيراني من دون أن تتبعها إجابة، فيما نشرت وكالة «فارس» معلومات مماثلة استناداً إلى مصدر مطلع. وأكدت التغطيات الإيرانية أن أي انخراط مع واشنطن سيظل مشروطاً بالالتزام بالمطالب السبعة التي تتمسك بها طهران، وأنها لن تقبل بأي صيغة تتجاوز هذا الإطار.

وتأتي هذه التطورات عقب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، كشف عن تواصل أجراه فانس مع مسؤول أمني إيراني رفيع، في محاولة لفتح نافذة جديدة أمام المفاوضات والحد من احتمالات شن هجوم أميركي آخر.

وبحسب الصحيفة، وجّه فانس رسالته إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بناءً على توجيهات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقاً لأحد المصادر التي استند إليها التقرير.

ولم تتركز الاتصالات، وفق المعلومات المنشورة، على مناقشة بنود تفصيلية لاتفاق سلام، بل انصبت على استكشاف صيغة عامة يمكن أن تشكل أساساً للمفاوضات المقبلة، مع استمرار التباعد بين مواقف الطرفين.

وتتزامن هذه المساعي مع تداعيات اقتصادية واسعة خلفتها الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير (شباط)، إذ تسببت المواجهة في اضطراب إمدادات الطاقة وأثارت انعكاسات على الأسواق والاقتصاد العالميين.

وفي سياق المواجهة البحرية، أدت الإجراءات الإيرانية إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، والذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. كما هاجمت إيران سفناً حاولت عبور المضيق من دون الحصول على موافقتها، في حين تواصل واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على طهران.

وعلى المسار العسكري، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الولايات المتحدة طلبت من عدد من الدول الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية توصف بأنها قصيرة ومكثفة ضد إيران، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). غير أن مصادر الصحيفة أشارت إلى أن ترامب لم يحسم موقفه النهائي بشأن تنفيذ العملية.

في المقابل، لوّحت طهران بتوسيع نطاق ردها إذا تعرضت لهجوم جديد، فيما حذر رضائي من استهداف منشآت مرتبطة بالولايات المتحدة، بما يشمل مراكز البيانات والبنى التحتية المتصلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى