أيد أعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة بأغلبية كبيرة، يوم الجمعة
مشروع قانون متكامل يفرض حزمة عقوبات جديدة وصارمة على روسيا، تركز في مقامها الأول على ضرب الإيرادات المادية التي تحصدها موسكو من قطاع الطاقة.
وحتى يدخل التشريع دخل التنفيذ، فإنه يتطلب مصادقة مجلس النواب، غير أن عملية التصويت هناك لن تجري إلا مع بداية شهر سبتمبر/أيلول القادم نظراً لدخول المشرعين في العطلة البرلمانية.
وكان السيناتور الراحل ليندسي غراهام هو من تولى قيادة التفاهمات والمفاوضات حول هذا القانون، الذي حُمّل اسمه تخليداً لذكره إثر وفاته المفاجئة في الحادي عشر من شهر يوليو/تموز الماضي، إذ كان ينادي بقوة بضرورة فرض قيود وعقوبات جديدة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. وقبل يوم واحد من رحيله، كشف غراهام برفقة زملائه من أعضاء مجلس الشيوخ المنتمين للحزبين الجمهوري والديمقراطي عن كسب تأييد البيت الأبيض لإقرار عقوبات جديدة تطال المحروقات الروسية، وهي خطوات كان الرئيس دونالد ترامب قد عرقلها في وقت سابق.
وعلى صعيد موازٍ، كشفت السلطات الأميركية عن تمكنها من تفكيك شبكة مالية سرية تولت تحويل ملايين الدولارات إلى إيران.
وصرح السيناتور الجمهوري جيم ريش، الذي يشغل موقع رئيس لجنة العلاقات الخارجية، بأن هذا القانون يدفع باتجاه الاقتراب من وضع حد للنزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا. وبيّن خلال كلمة ألقاها في القاعة قبيل انطلاق التصويت أن التشريع سيحدث فارقاً حاسماً يتجاوز ما يمكن تحقيق نتائجه في ميدان القتال، من خلال قطع شريان التدفقات المالية التي تغذي الآلة الحربية للرئيس فلاديمير بوتين.
وينصب مشروع القانون على استهداف قطاع المحروقات الروسي، وتحديداً عبر إقرار رسوم جمركية تبلغ نسبتها 500 بالمئة على الواردات القادمة من روسيا، بما يشمل النفط والغاز. كما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 بالمئة على الدول الخمس الأكثر استيراداً للغاز والنفط الروسيين، والتي تأتي في مقدمتها الصين والهند. يضاف إلى ذلك إقرار عقوبات إضافية موجهة ضد الرئيس بوتين ونخبة من أبرز المسؤولين الروس.
وللمرة الأولى، تتجه واشنطن بشكل مباشر نحو استهداف “أسطول الظل” الروسي، والمكون من ناقلات وسفن توظفها موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية التي فرضت عليها منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022.
#مرايا_ الدولية




