أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
عن قلقٍ بالغ إزاء ما وصفه بمحاولات اليابان إعادة صياغة القانون الدولي بما يتوافق مع مصالحها ومصالح الولايات المتحدة أيضاً، معتبراً أن طوكيو تتنصّل من دستورها وتاريخها السياسي في آنٍ واحد.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في موسكو مع نظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكو، قال لافروف إن السلوك الياباني يعكس توجهاً لإعادة تشكيل قواعد النظام الدولي، متجاهلاً مسؤوليات تاريخية لا يمكن القفز فوقها.
وأوضح لافروف أن اليابان، التي ترتبط بتحالف وثيق مع واشنطن، تبدو وكأنها تسعى إلى تعديل المبادئ الثلاثة لعدم امتلاك أسلحة نووية، وهي مبادئ منصوص عليها في دستورها وتُعد جزءاً من إرثها السياسي بعد الحرب العالمية الثانية.
وأضاف أن الجيش الياباني بدأ يتجه نحو أنشطة خارجية كانت محظورة دستورياً أيضاً، ما يجعل هذه التحولات – وفق تعبيره – أمراً مثيراً للقلق ويستدعي الانتباه إلى تداعياته على الأمن الإقليمي والدولي.
وتلتزم الحكومة اليابانية قانونياً بمبدأ عدم امتلاك أو إنتاج أو استيراد الأسلحة النووية، وهو ما دفع الولايات المتحدة أيضاً إلى عدم نشر أسلحة نووية في قواعدها داخل اليابان، وعدم السماح لسفنها الحربية المسلحة نووياً بالرسو في الموانئ اليابانية.
غير أن هذا الإطار القانوني بات موضع نقاش متكرر في الإعلام الياباني، خصوصاً فيما يتعلق بمبدأ عدم الاستيراد، حيث يصر بعض البرلمانيين على إمكانية تجاوزه في حالات الطوارئ أيضاً.
وفي سياق متصل، لفت لافروف إلى أن المسؤولين اليابانيين تجنّبوا مؤخراً، خلال إحياء ذكرى ضحايا هيروشيما وناغازاكي، الإشارة إلى الولايات المتحدة أو تسميتها في خطاباتهم، وكأن الجهة التي استخدمت السلاح الذري ضد بلادهم غير معروفة، وهو ما اعتبره دليلاً إضافياً على محاولة إعادة صياغة السردية التاريخية بما يخدم توجهات سياسية جديدة.
#مرايا الدولية




