روسيا

تأكيد روسي على الرد الحاسم والتطوير القطبي

تصريحات حازمة لموسكو بشأن صون المصالح الوطنية

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في يوم الاثنين، عن

عزم بلاده القاطع على مواجهة أي تحركات عدائية تُستهدف بها، مؤكداً أن الاستجابة قد تتجاوز المعاملة بالمثل وتأخذ طابعاً غير متكافئ.

وأوضح لافروف، عبر مقال رأي نُشر على المنصة الإخبارية “أركتيك . رو” تحت عنوان “التعاون الدولي في القطب الشمالي: التحديات والفرص”، أنه كان حرياً بالأطراف المناهضة لروسيا أن تستوعب العبر التاريخية منذ زمن بعيد، وأن تدرك بلاغةً عدم جدوى الاعتماد على سياسات الضغط بالعقوبات أو لغة التهديد. وبيّن أن التصرفات غير الودية أو العدائية كانت وسوف تظل موضعاً لردود صلبة وملائمة، تشمل الخيارات غير المتكافئة. وشدد على أنه على الرغم من سعي موسكو الدائم وتفضيلها لإدارة الحوار البنّاء في شتى أرجاء الكوكب، فإنها لن تتردد مطلقاً، متى اقتضت الحاجة، في حماية مصالحها السيادية والدفاع عنها بكافة الأدوات والوسائل المتوفرة.

وذكر رئيس الدبلوماسية الروسية أن قراءة خاطفة لخريطة الكرة الأرضية تبرز الصدارة الدائمة التي تتمتع بها روسيا ضمن النطاق القطبي الشمالي، وهي الرقعة التي تتزايد إمكانيات الوصول إليها وإلى ممراتها ومواردها عبر الملاحة والخدمات اللوجستية نتيجة التحولات المناخية وانحسار الغطاء الجليدي، مما يجعلها ركيزة جوهرية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان ثبات الحركة التجارية حول العالم، ولا سيما مع تصاعد وتيرة الاضطرابات في مسارات التوريد ضمن المضايق البحرية الدولية الحيوية للاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن المكانة الاستراتيجية للقطب الشمالي ستشهد نمواً متزايداً فيما يتعلق بالأمن القومي والمصالح الوطنية لروسيا، مؤكداً استمرار العمل على النهوض الشامل بالمناطق ذات العروض الجغرافية العليا، وتحديث البنية التحتية للإقليم القطبي استناداً إلى الأطر التشريعية الروسية وغايات التنمية الوطنية.

وأشار إلى أنه انسجاماً مع التوجيهات والرؤية التي يتبناها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تمضي موسكو قدماً في تنفيذ خططها المكثفة في الإقليم القطبي، مع إبداء انفتاح كامل للتعاون مع جميع الجهات الراغبة في الشراكة على قاعدة التكافؤ والمصلحة المشتركة، مبيناً أن هذه الأطراف تؤلف الأغلبية العظمى خارج نطاق القوى المعادية لروسيا داخل حلف شمال الأطلسي.

واختتم لافروف بالإشارة إلى أن قائمة الأولويات الروسية تضم قطاعات واعدة، في مقدمتها استثمار الثروات الطبيعية، وتفعيل ممر النقل القطبي وعلى رأسها المسار البحري الشمالي، فضلاً عن تأسيس بنية تحتية شاملة تخدم مجالات الصناعة والنقل والأنشطة السياحية. بالتوازي مع التركيز على الارتقاء بالظروف المعيشية ورفاهية السكان في مناطق أقصى الشمال، وحماية البيئة الطبيعية للإقليم الشمالي، وتكثيف الأبحاث العلمية، مع إيلاء اهتمام بالغ لدفع عجلة التعاون الدولي في كافة هذه المسارات.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى