قفزت أسعار الخام في التعاملات العالمية بنسب تجاوزت 3%
عقب شن القوات الأميركية ضربات عسكرية استهدفت جزيرة لارك الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز، مما دفع طهران للرد المباشر في ظل استمرار الصراع المسلح بين الطرفين للشهر السادس على التوالي.
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 2.96 دولاراً، بنسبة زيادة بلغت 3.36%، لتسجل 91.06 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش. وفي المسار نفسه، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بقيمة 2.78 دولاراً، أي بنسبة 3.33%، ليصل إلى 86.18 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع السعري عقب قصف أميركي استهدف منصتي إطلاق في جزيرة لارك يوم الأحد، وهو أول هجوم تُعلنه واشنطن داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر شهر يوليو/تموز الماضي.
من جانبها، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري أن طهران ردت على الهجمات الأميركية بشن ضربات استهدفت قاعدتين جويتين تتابعان للولايات المتحدة داخل الأراضي الأردنية.
وعلى صعيد التصريحات، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى تعرض جزيرة خرج الإيرانية المخصصة لتصدير الطاقة للتدمير، مرافِقاً المنشور بمقطع مصور مَصنوع عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي دون تقديم أردام أو أدلة ميدانية تؤكد وقوع الهجوم.
وتتزامن هذه التطورات مع جمود المفاوضات السياسية الهادفة لإنهاء الحرب، في وقت يسعى فيه الوسطاء لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية قبل اندلاع المواجهات في نهاية فبراير/شباط.
وأوضح توني سيكامور، المحلل المالي لدى “آي.جي”، أن الأسواق تواجه موجة تصعيد جديدة لا يمكن تحديد مداها الزمني بدقة، إذ قد تمتد لأيام أو أسابيع.
فيما رجح سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في مؤسسة “دي.بي.إس”، أن ترجح الكفة لمواجهات محدودة بدلاً من صراع ممتد، مؤكداً أن تكرار التوتر يؤثر مباشرة على الجداول الزمنية لإعادة فتح المضيق. وأضاف أن تطلعات العودة لإنعاش الاتفاق بين الطرفين بنهاية الربع الثالث أصبحت استبعاداً في الوقت الراهن، متوقعاً بقاء أسعار النفط تذبذباً بين 85 و95 دولاراً للبرميل لحين وضوح الرؤية.
وأظهرت حركة بيانات الشحن تراجعاً في أعداد السفن التي تعبر مضيق هرمز إلى 5 سفن يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، نتيجة تخوف الشركات البحرية من الاستهداف المباشر، لا سيما بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لمقذوف حربي أثناء دخولها المضيق يوم السبت.
وفي السياق الاقتصادي، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لرويترز بأن واشنطن تتجه لفرض حزم عقوبات ثانوية جديدة على إيران بصورة أسبوعية.
ورغم هذه الارتفاعات الأخيرة، يتجه خاما برنت وغرب تكساس نحو تسجيل تراجعات خفيفة بنهاية شهر أغسطس/آب، إثر انخفاضهما بنسبة تتجاوز 4% خلال الأسبوع الماضي.
وفي سياق آخر، أعلن ترامب أن الإمدادات النفطية المستوردة بموجب الاتفاق الأخير مع فنزويلا ستُخصص لتغذية احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي، الذي وصل إلى مستويات هي الأدنى منذ نحو 44 عاماً.
#مرايا_الدولية




