أبدت روسيا انفتاحاً على الدور الذي قد يؤديه
حلف مكة الدفاعي في المنطقة، مؤكدةً احترامها لقرارات إيران بشأن طبيعة علاقتها بهذا التكتل الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، في وقت تتزايد فيه التحركات المرتبطة بتفعيل التعاون العسكري بين الدول الثلاث.
وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تنظر بإيجابية إلى الإعلان عن إنشاء الحلف، استناداً إلى الأهداف التي أعلنتها الدول المؤسسة، وفي مقدمتها ترسيخ الاستقرار ودعم السلام وتوسيع مجالات التعاون.
ولفت لافروف إلى أن الاهتمام بالتعاون مع الحلف لا يقتصر على أعضائه، مشيراً إلى وجود دول أخرى في الشرق الأوسط، بينها دول عربية، تنظر في إمكانات التواصل معه.
وفي ما يتعلق بإيران، شدد الوزير الروسي على أن بلاده لن تعترض على أي خيار تتخذه القيادة الإيرانية، إذا رأت أن التواصل مع الحلف يخدم السلام والتنمية المستقلة. وجاء موقفه خلال زيارته إلى طهران، الاثنين 19 أكتوبر، بعد وصوله من البحرين، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، لبحث ملفات إقليمية في سياق المساعي الروسية الرامية إلى احتواء التصعيد.
لكن الحلف لا يحظى بإجماع داخل الأوساط السياسية الإيرانية. ففي 8 أكتوبر، حذّر علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، من انعكاسات انخراط تركيا وباكستان في المواجهة بين السعودية والحوثيين، معتبراً أن هذا التدخل لن يؤدي إلى إضعاف الجماعة اليمنية.
وتعود الخطوة التأسيسية للحلف إلى 7 أغسطس الماضي، حين وقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقاً للدفاع المشترك، ينص على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث اعتداءً على جميع الأطراف الموقعة.
وانتقل التعاون من الإطار الاتفاقي إلى التحضير للتنفيذ خلال اجتماع طارئ للجنة السياسية الاستراتيجية والدفاعية في الرياض، في 5 أكتوبر. وقررت الدول الثلاث آنذاك اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، بما يضمن إمكانية نشرها سريعاً داخل السعودية.
وفي تركيا، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، في 12 أكتوبر، أن الاتفاق سيُعرض على البرلمان للمصادقة عليه خلال الأيام التالية. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أوضح في 8 أكتوبر أن أنقرة تدرس تقديم مساندة دفاعية للرياض، تشمل الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والدعم التقني، مع استبعاد مشاركة القوات التركية في عمليات هجومية داخل اليمن.
أما باكستان، فأكدت وزارة خارجيتها في 9 أكتوبر وجود قوات وموارد عسكرية باكستانية في السعودية بالفعل، موضحةً أن أي تعزيز إضافي سيُحدد وفق احتياجات الحلف وقرارات قيادته.
وفي تطور متصل، نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر في الحكومة التركية، في 13 أكتوبر، أن إرسال قوات تركية محتملة إلى السعودية يتطلب استكمال إجراءات قانونية وتشريعية متعددة، مؤكداً عدم تحديد موعد لنشرها حتى الآن.
#مرايا_الدولية




