دوليروسيا

سباق المسيّرات يكشف ثغرة خطيرة في الترسانة الأميركية

عقود الشراء تهدد خطط واشنطن لمنافسة موسكو وبكين

تواجه الولايات المتحدة اختباراً صعباً في

سباق تطوير الطائرات المسيّرة العسكرية، بعدما أظهرت التطورات الأخيرة محدودية قدرتها على إنتاج هذه الأسلحة بكميات ضخمة وبتكاليف منخفضة، خلافاً لما حققته روسيا والصين في هذا المجال.

وسلطت وكالة «بلومبرغ» الضوء على الاختلال في موازين الإنتاج، مشيرةً إلى أن واشنطن لا تزال تعتمد على طلبات محدودة بالآلاف، بينما انتقلت الصناعات الروسية والصينية إلى مستويات إنتاج تصل إلى ملايين الطائرات المسيّرة.

وتكشف هذه الفجوة عن خلل في بنية الصناعات الدفاعية الأميركية، التي اعتادت توجيه استثماراتها نحو الأسلحة الاستراتيجية مرتفعة الثمن، من دون امتلاك منظومة إنتاج مرنة قادرة على توفير أعداد كبيرة من المعدات العسكرية منخفضة الكلفة.

وتواجه محاولات سد هذه الفجوة عقبات متعددة، من بينها صعوبة تأمين المكونات والمواد اللازمة للتصنيع، وتبدل الاحتياجات الميدانية بوتيرة سريعة، إلى جانب بطء الإجراءات المرتبطة بالمناقصات والعقود العسكرية.

وتزداد المخاوف داخل المؤسسة الدفاعية الأميركية من انعكاس هذا التأخر على الاستعداد لأي مواجهة مقبلة، خصوصاً مع إقرار مسؤول في البنتاغون بأن بناء منظومة إنتاج محلية للمسيّرات يجري عملياً من نقطة الصفر.

ولا تبدو المشكلة مرتبطة بالقدرة التقنية وحدها، إذ يشكل غياب الالتزامات الشرائية طويلة الأمد عائقاً أمام الشركات الراغبة في توسيع منشآتها ورفع طاقتها الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، أفاد موقع «بريكينغ ديفينس» في 26 أكتوبر بأن الخلاف بين وزارة الحرب الأميركية والمصنعين لا يزال قائماً بشأن توفير ضمانات للطلبيات المقبلة، رغم المبادرات الحكومية الرامية إلى دعم التصنيع المحلي.

وتسعى قيادة العتاد في الجيش الأميركي، وفق مسؤول التصنيع جون سترزيليك، إلى خلق طلب مستقر يشجع الشركات على الاستثمار في سلاسل التوريد الداخلية. في المقابل، يرى رئيس شركة «بيرفورمانس درون ووركس» جيمس سلايدر أن توسيع المصانع لا يمكن أن يتحقق من دون عقود مستمرة تمنح المنتجين رؤية واضحة بشأن حجم المشتريات المستقبلية.

وكانت الدفعة الأولى من برنامج «درون دومينانس» قد تضمنت طلب 30 ألف طائرة مسيّرة من 11 شركة، لكن من دون التزام بشراء دفعات إضافية، الأمر الذي يترك مستقبل التوسع الصناعي رهناً بقرارات تعاقدية لم تُحسم بعد.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى