ايرانروسياسورية

روسيا تعيد ترتيب أوراقها بين سوريا وإيران

موسكو تتمسك بقواعدها وتؤجل القمة العربية

تسعى موسكو إلى تثبيت موقعها في الشرق الأوسط عبر

تحركات متوازية تشمل مستقبل وجودها العسكري في سوريا، وإمكانية التدخل في تسوية الملف النووي الإيراني، إلى جانب إبقاء خيار عقد قمة روسية عربية قائماً، رغم اضطراب الأوضاع الإقليمية.

وفي هذا الإطار، كشف نائب وزير الخارجية الروسي جورجي بوريسينكو، الأربعاء، عن تطلع بلاده إلى إبرام اتفاقيات حكومية دولية تنظم وضع منشآتها العسكرية في سوريا قبل نهاية عام 2026. وأوضح أن التوجه المطروح يقضي باستخدام هذه المواقع كمراكز مشتركة للتدريب والدعم اللوجستي بين القوات الروسية والسورية، بحسب ما أوردته وكالة «تاس».

ويأتي هذا المسار استكمالاً لمذكرة مؤقتة جرى توقيعها في أغسطس الماضي، تناولت تحويل المنشآت الروسية إلى مراكز لتدريب العسكريين السوريين، فيما تتواصل التحضيرات لوضع إطار قانوني يحدد طبيعة عملها خلال المرحلة المقبلة.

وتشمل المواقع الروسية الأساسية في سوريا قاعدة حميميم الجوية بمحافظة اللاذقية، إلى جانب المنشأة البحرية واللوجستية في ميناء طرطوس، اللتين تمثلان ركيزتين لحضور موسكو العسكري وقدراتها على التحرك في منطقة شرق البحر المتوسط.

وفي الملف النووي الإيراني، أعادت روسيا طرح استعدادها لاستقبال اليورانيوم المخصب الإيراني إذا دعت الحاجة إلى ذلك، في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد مخرج للخلافات المحيطة بالبرنامج النووي لطهران.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد شدد على أن مقترح نقل اليورانيوم الإيراني إلى الأراضي الروسية لا يزال قائماً. كما أفاد مساعده يوري أوشاكوف بأن بوتين ناقش الفكرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال بينهما، مشيراً إلى ترحيب ترامب بدور روسي محتمل في معالجة القضية، وفق وكالة «تاس».

لكن هذا الاستعداد لم يتحول حتى الآن إلى تفاهم تفاوضي، إذ أوضح الكرملين أن المقترح ليس مدرجاً حالياً ضمن المباحثات، وأن الجانب الأميركي لم يُبدِ تجاوباً إيجابياً معه. وبالتالي، لا تزال فكرة نقل المواد النووية مرتبطة بمواقف الأطراف المعنية، من دون وجود اتفاق نهائي بشأن تنفيذها.

وعلى صعيد العلاقات مع الدول العربية، أكد بوريسينكو أن موسكو لم تتخلَّ عن مشروع عقد قمة روسية عربية، لكنه استبعد تنظيمها خلال العام الحالي، معتبراً أن تحديد موعد لها يتطلب انتظار تحسن الظروف الأمنية والسياسية في المنطقة.

وفي المقابل، أشار إلى أن القمة الروسية الإفريقية المقرر عقدها في موسكو أواخر أكتوبر الجاري ستشهد مشاركة ممثلين عن عشر دول عربية أعضاء في جامعة الدول العربية، بما يتيح حضوراً عربياً ضمن اللقاء.

وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أعرب المسؤول الروسي عن قلق بلاده إزاء استهداف المدنيين، وأدان هجمات الحوثيين على مطار الرياض، في موقف يأتي ضمن متابعة موسكو للتصعيد الذي تشهده المنطقة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى