دوليروسيا

لندن ترفع دعمها العسكري لكييف

الديزل الروسي يفتح جبهة خلاف جديدة

التقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، الأربعاء

معلناً توجهاً لتسريع إمدادات أنظمة الدفاع الجوي البريطانية إلى كييف، في ظل تكثيف الضربات الروسية التي استهدفت البلاد خلال الساعات الماضية.

وجدد ستارمر التزام حكومته بدعم أوكرانيا، مشيراً إلى أن بلاده لن تتراجع عن موقفها، ووصف المرحلة الأخيرة بأنها من أصعب الفترات التي مرت بها كييف، خصوصاً مع استمرار القصف الروسي الذي طال مواقع حيوية.

وأشاد رئيس الحكومة البريطانية بموافقة زيلينسكي على بحث المبادرة الأميركية المتعلقة بوقف الهجمات على منشآت الطاقة، لكنه أبدى قلقه من استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية، مؤكداً أن تسريع تسليم منظومات الدفاع الجوي أصبح أولوية لمساعدة كييف على التصدي للهجمات.

من جهته، أعلن زيلينسكي استعداد بلاده للنظر في أي صيغة لوقف إطلاق النار، محملاً موسكو مسؤولية التصعيد، ومشدداً على أهمية حصول القوات الأوكرانية على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي البريطانية.

وفي خضم التحركات الدبلوماسية، تصاعد الخلاف بين موسكو وكييف بشأن المبادرة الأميركية الخاصة بقطاع الطاقة، بعدما اتهمت روسيا القوات الأوكرانية باستهداف مصفاتين للنفط داخل أراضيها بطائرات مسيّرة، معتبرةً ذلك خرقاً للتفاهم المقترح.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الهجمات طالت منشآت في منطقتي ساراتوف وريازان، في حين رفض مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين هذه الرواية، ووصف الاتهامات بأنها كاذبة، موضحاً أن مواقع أخرى تعرضت للهجمات، من دون أن تكون مصافي النفط ضمنها.

واتهمت موسكو الجانب الأوكراني بعدم تقديم مؤشرات على استعداده للالتزام بهدنة الطاقة، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن تنفيذ المقترح الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبالتوازي مع المواجهة العسكرية، تتحرك روسيا لاستكمال الترتيبات المتعلقة بتصدير الديزل، إذ توقع الكرملين توقيع أول عقود التوريد خلال الأيام القليلة المقبلة، عقب إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق يسمح بتزويد الولايات المتحدة والأسواق العالمية بكميات كبيرة من الوقود الروسي.

وقال كيريل دميترييف، مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي، إن العمل جارٍ لإنجاز الترتيبات النهائية، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع واشنطن لمعالجة الجوانب اللوجستية اللازمة لتنفيذ الاتفاق.

بدوره، أوضح نوفاك أن الوزارات والشركات المعنية في البلدين تعمل على إعداد عقود التوريد، لافتاً إلى أن الشحنات ستُوجَّه إلى الأسواق العالمية، بما فيها الولايات المتحدة مباشرةً.

وأثار الاتفاق اعتراضات أوروبية وأوكرانية، إذ وصفه زيلينسكي بأنه «ضعيف» و«مشين»، بينما دافع ترامب عن قراره، معتبراً أنه الخيار الصحيح لمصلحة الشعب الأميركي.

#مرايا_الدولية 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى