طوّر باحثون من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا ومعهد سكولتيخ خوارزمية ثورية
تمنح الطائرات المسيّرة المصغّرة ذات الأجنحة الخفّاقة قدرة غير مسبوقة على الحفاظ على توازنها، حتى وسط اضطرابات الرياح.
ويستند هذا الابتكار إلى آليات الطيران لدى النحل الطنّان، الذي يُعدّ من أكثر الكائنات قدرةً على المناورة في الطبيعة، إذ يستطيع التحليق في مكانه، والدوران في مساحات ضيقة، والانقلاب، وتغيير اتجاهه بسرعة فائقة بفضل الدوامات الهوائية التي تولّدها رفرفة جناحيه.
النموذج الرقمي الذي اختبره الفريق البحثي أظهر أن الخوارزمية الجديدة تمنح الروبوتات درجة عالية من الاستقرار، ما يفتح الباب أمام استخدامها في مسح الأنقاض أثناء الطوارئ، والتلقيح الموجّه داخل المزارع المغلقة، ومهام المراقبة الدقيقة.
ويشرح نيقولاي يفانوف، رئيس الفريق البحثي في قسم علوم الحاسوب والرياضيات الحاسوبية، أن الخطوة المقبلة تتمثل في الانتقال من النموذج الرقمي إلى نموذج أولي عملي.
ويضيف أن تصنيع طائرة مسيّرة صغيرة يعتمد هذا النهج قد يستغرق بين ستة أشهر وعدة سنوات، إذا توفرت الجهات الداعمة.
ورغم وجود نماذج أولية طوّرها مصنعون صينيون، فإنها لا تزال تفتقر إلى الاستقرار الكافي، كما لا تتوفر حلول جاهزة لمكوّنات هذا النوع من الطائرات، خصوصاً في ما يتعلق بمصدر الطاقة، إذ تبقى البطاريات الحالية ثقيلة نسبياً، ما يجعل خيار مصدر طاقة خارجي عبر سلك أحد الحلول المحتملة.
وتكمن صعوبة محاكاة أسلوب طيران النحل في أن الطيران بالأجنحة الخفّاقة غير مستقر بطبيعته، بينما يعتمد النحل على جهاز عصبي يعالج المعلومات البصرية والحسية في الزمن الحقيقي ليعدّل حركة الأجنحة باستمرار.
أما الروبوتات، فتميل إلى فقدان توازنها حتى في الرياح الخفيفة، وهو ما دفع الباحثين إلى تطوير خوارزمية جديدة قادرة على تثبيت الطيران في بيئات هوائية مضطربة، إلى جانب بيئة محاكاة حاسوبية لاختبار أنظمة التحكم المختلفة.
#مرايا الدولية



