تقنية

تلميذ روسي يطوّر دروناً تعتمد على الصوت

نظام ذكي يحدد مواقع الأشخاص والأهداف

طوّر تلميذ روسي في الصف الثامن

نظاماً صوتياً مستقلاً يمكنه التقاط الأصوات وتحديد مصادرها، في ابتكار لفت اهتمام الجهات العسكرية، بعدما عُرض ضمن فعاليات منتدى «تكنوبروم» الدولي للتنمية التكنولوجية في مدينة نوفوسيبيرسك.

وينحدر التلميذ نيكولاي بارسوكوف من إحدى مدارس منطقة كيميروفو، وقد عرض ابتكاره في جناح «الجمعية الروسية للمخترعين والمبدعين» (VOIR)، حيث اطّلع عضو هيئة رئاسة المجلس التنسيقي للجمعية، أنتوني شفيندت، على المشروع ضمن منصة خُصصت لعرض أنظمة روبوتية موجهة للعمليات الخاصة.

وصمّم بارسوكوف النظام أساساً للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، إذ تقوم فكرته على التقاط أصوات الأشخاص العالقين أو المفقودين، ثم تحديد إحداثيات مصدر الصوت وإرسالها إلى فرق الإنقاذ.

ويشرح التلميذ أن النظام يمكن أن يكون مفيداً في الغابات الكثيفة أو المناطق التي تعرضت للزلازل وانهيارات المباني، حيث قد يعجز الشخص المصاب عن تحديد موقعه بدقة رغم تمكنه من إجراء اتصال هاتفي. وفي مثل هذه الحالات، يستطيع النظام رصد صوته ومساعدة فرق البحث في الوصول إليه بسرعة أكبر، من دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من المتطوعين أو استخدام مروحيات ومعدات متخصصة.

ويعتمد الابتكار على مجموعة من المكونات، بينها مصدر طاقة مستقل وميكروفون شديد الحساسية وبرمجيات قائمة على الذكاء الاصطناعي، صُمّمت للتمييز بين الصوت البشري والأصوات المحيطة، بما فيها ضجيج الطبيعة والأصوات الصادرة عن محركات الطائرات المسيّرة نفسها.

وبعد نجاح اختبار النظام، طُرحت إمكانية دمجه في طائرات مسيّرة، مع إضافة كاميرا للرؤية الليلية وجهاز للتصوير الحراري، بما يوسّع قدراتها على البحث وتحديد مصادر الأصوات في ظروف الرؤية الصعبة.

وفي هذا السياق، ظهر الحديث عن إمكانية دمج النظام الصوتي في مسيّرة FPV انتحارية من طراز «بروفود-15» (Provod-15)، وهي طائرة مسيّرة مزودة بملف ألياف بصرية يبلغ طوله 40 كيلومتراً، ينتجه مصنع في مدينة تولا الروسية.

ووفق التصور المطروح، يمكن للمسيّرة أن تقطع مسافات طويلة قبل الاقتراب من منطقة معينة، ثم تستخدم النظام الصوتي لرصد الأصوات وتحليلها، بما في ذلك التمييز بين اللغة الأوكرانية والأصوات الأخرى، الأمر الذي قد يسمح بتحديد مواقع عناصر موجودين في المنطقة المستهدفة.

ويمتلك الجيش الروسي بالفعل أنظمة صوتية متطورة قادرة على رصد أصوات دقيقة، مثل خطوات الأقدام، والتقاط أحاديث من مسافات تمتد إلى عدة كيلومترات. ويأتي تصغير هذه التقنيات ودمجها في طائرات مسيّرة ليمنحها قدرة إضافية على جمع المعلومات الصوتية من المناطق التي يصعب الوصول إليها.

ويكمن الجانب اللافت في ابتكار بارسوكوف في الجمع بين الاستشعار الصوتي والذكاء الاصطناعي ضمن منظومة صغيرة ومستقلة، قادرة على معالجة الأصوات وتمييز الصوت البشري عن الضوضاء المحيطة.

وبالنسبة إلى الاستخدامات العسكرية، قد يتيح هذا النوع من الأنظمة للمسيّرة تحديد موقع مصدر صوت داخل منطقة محددة بصورة أسرع، مع تقليل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من البيانات المرئية إلى المشغّل وتحليلها يدوياً.

وبذلك انتقل مشروع التلميذ، الذي صُمّم في الأساس لمساعدة فرق الإنقاذ على العثور على المفقودين، إلى دائرة اهتمام عسكرية، وسط بحث إمكانية تطويره واستخدامه في أنظمة مسيّرة متعددة المهام.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى