يشير مختصون في المجال الصحي إلى أن
السـرطان لا يقتصر على كونه نمواً غير طبيعي للخلايا، بل يتسبب أيضاً في تغييرات واضحة في بنية الخلايا المصابة، ما يؤدي إلى انتشار غير منضبط للخلايا السـرطانية وتدمير الأنسجة السليمة المحيطة. ويُعتمد في الكشف عن شكل السـرطان على وسائل التصوير الطبي مثل الأشعة السينية، الرنين المغناطيسي، إضافة إلى الخزعات المخبرية.
وتختلف أسباب الإصابة بالسـرطان من شخص لآخر، إلا أن هناك عوامل رئيسية تزيد من احتمالية ظهوره، أبرزها العادات غير الصحية مثل التدخين، سوء التغذية، والتعرض المستمر للمواد الكيميائية الضارة. كما تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في انتقال بعض أنواع السـرطان عبر الأجيال، إلى جانب تأثير العوامل البيئية مثل التلوث والأشعة فوق البنفسجية.
ويؤكد الأطباء أهمية اتباع إجراءات وقائية تشمل نمطاً غذائياً صحياً، ممارسة الرياضة بانتظام، وإجراء فحوصات دورية للكشف المبكر، لما لذلك من دور كبير في تقليل المخاطر.
وفيما يتعلق بالأعراض، يحذر الخبراء من أن بعض أنواع السـرطان قد لا تُظهر علامات واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص أكثر تعقيداً.
وتشمل الأعراض الخفية التعب المستمر، آلاماً غير مبررة، اضطرابات في الجهاز الهضمي، تغيرات في الصوت أو البلع، إضافة إلى التعرق الليلي، فقدان الوزن غير المبرر، وتغيرات جلدية غير طبيعية.
أما لدى النساء، فتبرز أعراض مبكرة لأنواع شائعة مثل سـرطان الثدي، سـرطان عنق الرحم، وسـرطان المبيض. وتشمل هذه الأعراض ظهور كتل في الثدي أو تحت الإبط، تغيرات في شكل الثدي، نزيفاً غير طبيعي، آلام الحوض، وانتفاخاً غير مبرر في البطن. ويعد الكشف المبكر عاملًا حاسمًا في نجاح العـلاج.
وتطرح بعض الأبحاث الحديثة وجهة نظر مثيرة للجدل، ترى أن السـرطان ليس مجرد مرض، بل اضطراب معقد في وظائف الخلايا نتيجة عوامل متعددة، منها التغذية والبيئة والحالة النفسية. ويعزز هذا الطرح أهمية الوقاية وتحسين نمط الحياة كخط دفاع أول قبل الوصول إلى العـلاج الطبي التقليدي.
#مرايا_الدولية



