حقّق باحثو مايو كلينك تقدّماً لافتاً بعد ابتكار نموذج ذكاء اصطناعي قادر على كشف بوادر سرطان البنكرياس قبل ظهوره في الصور بثلاث سنوات عبر رصد تشوّهات دقيقة لا يلتقطها اختصاصيو الأشعة.
تبيّن في دراسة بدورية Gut أن النموذج تعرّف على علامات خفية في فحوصات بدت طبيعية لمرضى شُخّصوا لاحقاً بالسرطان.
ويُعد هذا النوع من أكثر السرطانات استعصاءً، إذ يُكتشف غالباً بعد انتشاره، ما يفسّر انخفاض معدّل النجاة إلى نحو 13% خلال خمس سنوات. وتشير البيانات إلى أن 80% من الحالات لا تُكتشف إلا في مراحل متأخرة بسبب غياب برامج فحص مبكر وصعوبة الوصول إلى البنكرياس.
وأظهرت المقارنات أن أداء الذكاء الاصطناعي تفوّق بثلاثة أضعاف على خبراء الأشعة في التقاط العلامات الأولية، بما في ذلك خلايا غير طبيعية تُعد بيئة حاضنة للسرطان، وهي ظاهرة معروفة لكن يصعب رصدها بالتصوير التقليدي. ويرجّح الباحثون أن يسهم هذا التطور في متابعة الفئات الأكثر عرضة، مثل أصحاب التاريخ العائلي أو مرضى السكري، عبر فحوصات إضافية عند ظهور إشارات مقلقة.
ورغم التفاؤل، يشدد الباحثون على أن الاعتماد الواسع للتقنية يحتاج سنوات من التجارب السريرية قبل دخولها الاستخدام الطبي اليومي.
#مرايا_الدولية




