مع حلول الإجازات الصيفية وتزايد حركة السفر الجوي، أطلق الدكتور مارك ريجي، وهو استشاري متخصص في الأوعية الدموية والأشعة التداخلية، تحذيراً شديد اللهجة من
مغبة إهمال بعض الأعراض التي قد تباغت المسافرين بعد رحلات الطيران. وأوضح أن تبدل لون البشرة وتحولها نحو القتامة قد يعكس وجود معضلة صحية وخيمة تتطلب إسعافاً فورياً.
وعزا الطبيب هذا الخطر إلى أن البقاء في وضعية الجلوس لفترات ممتدة داخل الطائرة مع انعدام النشاط البدني يؤديان إلى تراجع كفاءة الدورة الدموية، الأمر الذي يضاعف احتمالية الإصابة بما يُعرف طبيّاً بـ “تجلط الأوردة العميقة”، وهي عبارة عن خثرة دموية تنشأ في الغالب داخل أوردة الساق.
الفئات الأكثر عرضة وعلامات الخطر الحيوية
وذكر الدكتور ريجي أن الأفراد الذين يشتكون أساساً من قصور في تدفق الدم أو يعانون من مرض دوالي الساقين هم الأكثر عرضة وتهديداً بالإصابة بهذه الجلطات. ومع ذلك، طمأن الجميع بأن الحماية منها ليست مستحيلة، بل تكمن في خطوات يسيرة كالمشي بين ممرات الطائرة واستخدام الجوارب الضاغطة خصوصاً.
مؤشرات تحذيرية لا تقبل التأجيل:
> شعور بألم مفاجئ في منطقة ربلة الساق (السمانة) أو الفخذ.
> بروز تورم واضح ومفاجئ في إحدى الساقين دون الأخرى.
> تحول لون الجلد في المنطقة المصابة إلى الحمرة، أو الزرقة، أو درجة داكنة.
> إحساس موضعي بالحرارة المرتفعة أو التعرض لتشنجات عضلية.
متى يصبح الوضع خطيراً؟ وما هي سبل الوقاية؟
وشدد الاستشاري على ضرورة التوجه إلى العيادات الطبية دون إبطاء إذا ما استمر الألم أو الانتفاخ بعد الهبوط، منبهاً إلى أن الخطر يبلغ ذروته في حال ترافقت هذه الأعراض مع ضيق في عملية التنفس أو أوجاع في منطقة الصدر؛ إذ يعد ذلك دليلاً خطيراً على تحرك الخثرة الدموية نحو الرئتين، وهي حالة إسعافية حرجة للغاية.
ومن أجل رحلة آمنة، قدم ريجي حزمة من التوصيات الذهبية تشمل:
1. الالتزام بالحركة الدورية طوال الرحلات الممتدة.
2. تناول كميات وفيرة وجيدة من المياه لضمان رطوبة الجسم.
3. الابتعاد عن المشروبات الغنية بالكافيين أو تقليلها قدر الإمكان.
4. ممارسة حركات رياضية خفيفة في المقعد، مثل تدوير الكاحلين ورفع الساقين لتنشيط الدم.
وفي ختام حديثه، صحح الدكتور المفهوم الشائع حول دوالي الأوردة، مؤكداً أنها ليست مجرد عيب جمالي أو مشكلة شكلية، بل هي أزمة صحية تستوجب العلاج الفعلي. وأشار مبشراً إلى وجود خيارات علاجية متطورة للغاية في الوقت الراهن، وعلى رأسها تقنيات الليزر الحديثة التي تعمل على كي وإغلاق الأوردة التالفة، مما يعيد للدورة الدموية توازنها وصحتها بكفاءة بالغة.
#مرايا الدولية



