صحة و جمال

أمل جديد في مواجهة مرض ألزهايمر

دراسة علمية تكشف دور بروتين (SORLA) في حماية الدماغ

كشفتْ أبحاثٌ طبّيّةٌ حديثةٌ صادرَةٌ عن مركزِ سانفورد بورنهام بريبيس للأبحاثِ الطّبّيّةِ الحيويّةِ في ولايةِ كاليفورنيا

 عن وجودِ دفاعٍ طبيعيٍّ كامنٍ داخلَ الدماغِ يمكنُ أن يمثلَ سلاحًا قويًّا في مواجهةِ الأضرارِ النّاتجةِ عن مرضِ ألزهايمر. وتقومُ هذه الاستراتيجيّةُ العلميّةُ على زيادةِ مستوياتِ بروتينٍ محددٍ يعرفُ باسم (SORLA)، مما يسهمُ في تهبيطِ وتثبيتِ التشابكاتِ البروتينيّةِ السّامّةِ التي ترتبطُ ارتباطًا وثيقًا بأمرَاضِ التنكسِ العصبيّ، فاتحةً بذلك آفاقًا واسعةً لتطويرِ علاجاتٍ فعّالةٍ ومؤثرةٍ لهذا المرضِ المستعصي.

ويُصنَّفُ بروتينُ (SORLA) باعتبارِهِ عنصرًا بروتينيًّا معقدًا وأساسيًا يتواجدُ بشكلٍ رئيسيٍّ داخلَ الجهازِ العصبيِّ المركزيّ، حيثُ ينتجُهُ الجسمُ داخليًا بمعزلٍ عن أيّةِ مصادرَ خارجيّةٍ، فلا يمكنُ الحصولُ عليه إطلاقًا عن طريقِ المكمّلاتِ الغذائيّةِ أو الأطعمةِ المختلفةِ.

وأمَّا فيما يتعلقُ بآليةِ الإصابةِ الداخليّةِ في مرضِ ألزهايمر، فإنّ بروتينًا آخرَ يعرفُ باسم “تاو” ينفصلُ عن دورِهِ الطبيعيِّ الأصليِّ الممثلِ في الحفاظِ على بنيَةِ الدماغِ واستقرارِهِ، لينحرفَ ويلتوي بدلًا من ذلك متحولًا إلى عقدٍ غيرِ طبيعيّةٍ تسمى التشابكاتِ التاويةَ. وهذه الكتلُ السّامّةُ تعملُ على تدميرِ الوصلاتِ العصبيّةِ بشكلٍ كاملٍ، محفزةً موتَ الخلايا، ومؤديةً في النهايةِ إلى التدهورِ المعرفيِّ وفقدانِ الذاكرةِ التدريجيِّ بمرورِ الوقتِ.

ويتميزُ مرضُ ألزهايمر بانخفاضٍ تدريجيٍّ مستمرٍّ في الوظائفِ العصبيّةِ مع تقدمِ العمرِ، الأمرُ الذي يفضي إلى تقلّصِ الدماغِ وفقدانِ القدراتِ العقليّةِ بشكلٍ مأساويٍّ. ويعتبرُ هذا المرضُ السببَ الأكثرَ شيوعًا للخرَفِ الذي يمثلُ المصطلحَ الأوسعَ لوصفِ مجموعةٍ كاملةٍ من الأعراضِ الناتجةِ عن الضررِ الماديِّ الذي يصيبُ الدماغَ، حيثُ يشكلُ مرضُ ألزهايمر ما نسبتُهُ نحو ستّينَ إلى سبعينَ بالمئةِ من جميعِ حالاتِ الخرفِ حولَ عالمِنا اليومَ.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى