أكد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر
أن روسيا وجهت تحذيراً مباشراً إلى بلاده، مفاده أن بروكسل ستتحمل تبعات طويلة الأمد قد تستمر “إلى الأبد”، في حال مضى الاتحاد الأوروبي في قرار مصادرة الأصول الروسية المجمدة وتحويلها كمساعدات مالية لأوكرانيا.
وأوضح دي فيفر في مقابلة صحفية أن موسكو أبلغت بروكسل بوضوح أن أي خطوة من هذا النوع ستترتب عليها عواقب دائمة، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين لن يقبل “سرقة أصول بلاده” بهدوء. وأضاف أن بلجيكا، بل وحتى هو شخصياً، سيشعرون بهذه التداعيات طوال حياتهم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الرد الروسي قد يشمل إجراءات انتقامية مثل سحب تراخيص العمل من الشركات البلجيكية العاملة في روسيا أو مصادرة أصول غربية هناك، لافتاً بشكل خاص إلى مؤسسة “يوروكلير” المركزية الأوروبية، ومقرها بروكسل، والتي تحتفظ بأصول روسية تقدر بنحو 16 مليار يورو.
وأعرب دي فيفر عن أسفه لغياب استعداد معظم الدول الأوروبية — باستثناء ألمانيا — لتحمل جزء من المخاطر المحتملة، مؤكداً أنه سيستخدم كل الوسائل المتاحة لعرقلة القرار طالما لم يتم تقاسم هذه المخاطر بين جميع الأعضاء.
يذكر أن بلجيكا كانت قد عطلت، خلال القمة الأوروبية في 23 أكتوبر، خطة لمصادرة الأصول الروسية لتمويل ما يسمى بـ”قروض التعويضات” لأوكرانيا، مطالبة بضمانات قانونية لتوزيع أي خسائر مالية على جميع الدول الأعضاء.
وبناء على ذلك، تقرر تأجيل البت في الملف إلى القمة الأوروبية المقبلة في 18–19 ديسمبر، مع تكليف المفوضية الأوروبية بإعداد سيناريوهات بديلة لدعم أوكرانيا مالياً خلال عامي 2026 و2027.
#مرايا_الدولية




