رأى رئيس الهيئة التنفيذية لـحركة أمل مصطفى الفوعاني
خلال جولة له في منطقة الهرمل بحضور مسؤول المنطقة محمد نديم ناصرالدين شملت فعاليات اجتماعية وتربوية، ومنازل تستضيف العائلات الصابرة،ومراكز ايواء في القرى المجاورة أنّ ما يواجهه لبنان اليوم من عدوانٍ “إسرائيلي” واستهدافٍ ممنهج لكل عناصر صموده، إنما يعيد التأكيد على أنّ الوحدة الوطنية ليست خياراً، بل قدرٌ وجودي لا بديل عنه.
وأكد الفوعاني أن استهداف المسعفين والإعلاميين وجنود الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام اليونفيل يشكّل جريمة حرب موصوفة، تكشف حقيقة العدو الذي لا يميّز بين حامل رسالةٍ إنسانية أو مدافعٍ عن وطنه، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في وقف هذا العدوان الذي يستهدف لبنان بكل مقوماته.
وأشار الفوعاني إلى أن هذا المشهد يعيدنا إلى فكر الإمام موسى الصدر، الذي أرسى دعائم وطنٍ يقوم على الوحدة والعدالة والكرامة، مؤكداً أن لبنان لا يُحمى إلا بتلاقي أبنائه، ولا يُصان إلا بوحدتهم.
وأضاف الفوعاني: في مثل هذا اليوم من العام ١٩٨٠ منذ ستةٍ وأربعين عاماً ، حمل الرئيس نبيه بري أمانة الإمام الصدر، رئيساً لـحركة أمل، فكان الحارس الأمين لهذا النهج، والقائد الذي لم يبدّل تبديلاً، رغم تبدّل الأزمنة وتعاقب الأزمات.بقي صمام أمان هذا الوطن وحارس وحدته الوطنية وعيشه المشترك
وقال الفوعاني:
مذ غادرنا الإمام، ترك على منكبي الرئيس بري أثقال الأمانة… ستّاً وأربعين شمساً تضيء وهج أمل وطن، كأنّه الإمام موسى الصدر حضوراً ونهجاً، ومقاومةً كأنها جرحٌ مفتوح في عين البنية، رافعاً ميثاق وحدةٍ قسماً لا ينكسر.
ستةٌ وأربعون ربيعاً وبري شمس أحلامنا… يقرأ صفحات هذه الأعوام، فتبتسم الذكريات أمامه وتخضرّ المواقف رايةً للشهداء ووطنًا لا ينحني.
وهو في مسيرة الزمن، كأنه رجل الدهر الواقف عند حدوده، يقلّب صفحاته على مهل الحكمة، ويفاجئنا دوماً بأن الصمت أبلغ من الكلام، وأن الثبات أعلى من الضجيج، وأن “أمل” لم تكن يوماً محطة، بل قدر وطن وحفظ أمانة
وفي سياق متصل، توقف الفوعاني عند الأزمة الإنسانية المتفاقمة للنازحين، لا سيما أولئك الذين تستضيفهم المنازل، والذين يشكّلون أكثر من سبعين بالمئة من إجمالي النازحين، معتبراً أن هذه الفئة تعيش في ظل ضغوط معيشية قاسية وصامتة، بعيداً عن الأطر التنظيمية للمساعدات، ما يستوجب تحركاً عاجلاً سريعاً من قبل الدولة والمؤسسات المعنية والهيئات الإنسانية.
وشدد على أن احتضان العائلات لبعضها البعض هو أسمى تعبير عن التضامن الوطني، لكنه لا يمكن أن يستمر دون دعمٍ فعلي ومنظم، داعياً إلى وضع خطة طوارئ واضحة تؤمّن الاحتياجات الأساسية لهذه العائلات، من غذاء ودواء وخدمات، وتخفف عن كاهل المجتمعات المضيفة التي تتحمل عبئاً يفوق طاقتها.
وفي هذا الإطار، نوّه الفوعاني بالدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به مرجعية سماحة السيد علي السيستاني، عبر القيمين في لبنان وفي مقدمتهم الحاج حامد الخفاف من خلال المبادرات والمساعدات التي وصلت إلى لبنان في هذه الظروف الصعبة، مؤكداً أن هذه الوقفة تعبّر عن عمق الانتماء الإنساني والأخلاقي، وتجسّد أعلى معاني التكافل بين الشعوب، وتشكل دعماً حقيقياً لصمود اللبنانيين في مواجهة أزماتهم.
وأكد أن معالجة هذه الأزمة ليست مسألة إغاثية فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، لأن صون كرامة الإنسان اللبناني هو جزء لا يتجزأ من معركة الصمود في وجه العدوان.
وختم الفوعاني بالقول: سنبقى خطاً وطنياً يحفظ لبنان، ويؤمن بالوحدة الوطنية، ويواجه المشروع الصهيوني، ويصون العيش الواحد، ويكرّس ثقافة الحياة الكريمة، لأن هذا هو العهد، وهذه هي الأمانة، وهذا هو الطريق.
#مرايا_الدولية



