أدلى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، يوم الخميس الموافق للثاني من شهر تموز/يوليو لعام ٢٠٢٦، بجملة من المواقف الساخنة، معتبراً أن
الساحة اللبنانية تواجه اليوم مساعي حثيثة وجدية تهدف إلى زجّ البلاد في نفق مظلم محكوم بالتوجهات والسياسات الأميركية، والرضوخ التام لشروط وإملاءات العدو الصهيوني. ورأى فضيلته أن حجم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتصاعدة والمستمرة كان يتطلب بالدرجة الأولى من مؤسسات الدولة الرسمية أن ترفع وتيرة احتجاجها وصوتها عالياً، لتعلن بوضوح وثبات بأن هذه الهجمات لا تستهدف فصيلاً معيناً أو حزب الله بمفرده، بل إنها تستهدف الكيان اللبناني بأسره دون استثناء.
وفي معرض قراءته للمستجدات الراهنة، لفت الشيخ حمود إلى أن تفاصيل ما يُحاك ويجري تمريره في سياق الاتفاقات المطروحة لا يعدو كونه تطبيقاً حرفياً وتنفيذاً دقيقاً للأوامر الصادرة من الإدارة الأميركية، والتي تصبّ بشكل أساسي ومباشر في مصلحة الكيان الإسرائيلي وتخدم أهدافه. وعبّر عن أسفه لوجود بوصلة سياسية لدى السلطة تميل نحو تبني السردية التي تمنح “إسرائيل” ما يُسمى بالحق في الدفاع عن نفسها وعن أمنها.
وعلى الصعيد الداخلي والنشاطات العلمائية، كشف الشيخ حمود عن وجود ترتيبات وتوجهات قائمة لتنظيم وعقد مؤتمر لجمعية “قولنا والعمل”، بحيث تشمل فعالياته وأنشطته شتى المحافظات والمناطق اللبنانية. واغتنم هذه المناسبة ليعيد إلى الأذهان حقبة معارضة اتفاق السابع عشر من أيار المشؤوم، مستذكراً كيف أن الكثير من الجهات والشخصيات التي وجهت انتقادات لاذعة وحادة للموقف المعارض آنذاك، تراجعت في أوقات لاحقة واعترفت صراحة وعلناً بأن ذلك الخيار كان صائباً تماماً ويمثل الرؤية الصحيحة.
وفي ختام تصريحاته، حرص رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة على توجيه رسائل تطمين حازمة وقاطعة، جازماً بأن أحلام المراهنين على إيقاع الشقاق والفتنة بين مؤسسة الجيش اللبناني وقوى المقاومة هي أوهام يستحيل تحقيقها على أرض الواقع، تماماً كاستحالة وعقم المحاولات الرامية لجرّ البلاد إلى صراع أو فتنة طائفية بين السنة والشيعة. وشدد بقوة على الضرورة القصوى المتمثلة في صون الوحدة الوطنية وتمتين أواصر التماسك الداخلي بين مختلف المكونات. وتوجه بالثناء والتقدير البالغ لدرجة الوعي المتقدمة والعميقة التي تمتاز بها المقاومة، مؤكداً أنها تمتلك من الحكمة والبصيرة ما يفوق بكثير تقديرات وتصورات الواهمين، وهو الأمر الذي يضمن بشكل حتمي إغلاق وقطع كافة الطرق والمنافذ التي قد تؤدي إلى الفتن.
#مرايا الدولية



