لبنان

الرئيس لحود يستنكر قانون العفو ويحذر من المساس بالجيش

مواقف حازمة ضد الحسابات الانتخابية والانحرافات السياسية

أبدى رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق، إميل لحود

اندهاشه الشديد في بيان رسمي أصدره، تجاه الاندفاع اللافت الذي تبديه بعض الأطراف لإقرار مشروع العفو العام، متمنياً لو استُنفِدت هذه الطاقة والجهود ذاتها في سبيل تأمين وضمان حقوق أبناء المؤسسة العسكرية.

وأوضح لحود أنه جرى مسعى خائب اليوم بغية كتم صوت الجيش اللبناني الذي يشكّل الدرع الحامي لسيادة البلاد والوطن، وذلك من خلال العرقلة التي حالت دون إلقاء وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى كلمته والتعبير عن ردة فعله وموقفه، وهو ما أدى بحسب تعبيره إلى كشف وتعرية المقاصد والنوايا الحقيقية للجميع.

وشدّد لحود على أن تجربة العفو العام في عام 1990 لم تقدّم أنموذجاً مشجّعاً يُحتذى به؛ إذ انحازت حينها لصفح الجناة والمرتكبين على حساب التغافل عن حقوق الضحايا. وأردف موضحاً أن الطبقة السياسية الحاكمة تكرر اليوم النهج والممارسة ذاتهما، وإن ارتدت ثوباً جديداً وأسلوباً مغايراً.

وعلى الرغم من إقراره بوجود فئات مظلومة ترزح داخل السجون مما يتطلب حتماً اجتراح تسوية وحل قانوني لقضيتهم، إلا أنه شدد على ضرورة فصل هذا الملف بالكامل عن الأطر والمزادات الطائفية التي تُستغل لأغراض وحسابات انتخابية ضيقة، محذراً من أن الانزلاق في هذا المسار يرتد بالبلاد إلى الخلف ويعرقل طريق بناء الدولة.

وأشار رئيس الجمهورية الأسبق إلى خطورة هذا المسار ولا سيما أنه يتزامن مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من أراضينا ومواصلته للاعتداءات اليومية، وفي ظل انعقاد اجتماعات ولقاءات خلف الحدود تمنح العدو الفرصة والمجال للاستمرار في اعتداءاته.

واختتم لحود بيانه بتأكيد جازم مفاده أن صفحات التاريخ لن تعفو أو ترحم مطلقاً كل من يصفح أو يعفو عن المعتدين على الجيش اللبناني، جازماً بأن حكم التاريخ ونظرته أعظم وأصلب بكثير من الفوز ببضع أصوات انتخابية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى