دعا القيادي في حزب بوديموس اليساري، بابلو فيرنانديز، إلى
خروج إسبانيا من حلف شمال الأطلسي وقطع كل أشكال العلاقات مع إسرائيل، وذلك خلال مؤتمر صحفي وجّه فيه انتقادات حادة للسياسات الغربية في المنطقة.
وأكد فيرنانديز دعمه لتحرّك الحكومة الإسبانية الرامي إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مشيرًا إلى أن القرار النهائي يبقى بيد مؤسسات الاتحاد. لكنه شدّد على أنّ مدريد قادرة، ضمن صلاحياتها المباشرة، على اتخاذ خطوات أحادية تشمل وقف العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والتجارية والرياضية مع إسرائيل.
وفي موازاة ذلك، دعا فيرنانديز إلى تشكيل جبهة أوروبية مناهضة لترامب، معتبرًا أنّ الانسحاب من الناتو يجب أن يكون ركيزة أساسية لهذه الجبهة، وواصفًا الحلف بأنه “منظمة عسكرية إمبريالية” تقودها الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين مدريد وواشنطن، بعدما وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لاذعة لإسبانيا، معتبرًا أنها تعاني من “وضع مالي كارثي” ولا تساهم بشكل كافٍ في الحلف أو في الدفاع عن نفسها.
وتفاقم الخلاف بعد رفض دول أوروبية، بينها إسبانيا، دعم الحرب ضد إيران، ما دفع ترامب إلى التلويح بإمكانية مغادرة الناتو. وكانت مدريد من أوائل الدول التي منعت استخدام قواعدها العسكرية في روتا ومورون، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العملية ضد إيران.
وردّ ترامب بتهديدات اقتصادية، شملت احتمال قطع العلاقات التجارية، كما أيّد مقترح السيناتور ليندسي غراهام بإعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي في إسبانيا.
#مرايا_الدولية



