شاركت السعودية في بروكسل برئاسة مشتركة مع الاتحاد الأوروبي والنرويج في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي الهادف إلى
دفع حل الدولتين، بحضور ممثلين عن عشرات الدول والمنظمات الدولية، في نقاش ركّز على مستقبل السلام بعد حرب غزة.
وخلال الجلسة، شددت الدكتورة منال رضوان، ممثلة وزارة الخارجية السعودية، على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تثبيت وقف إطلاق النار فحسب، بل في تحويله إلى مسار سياسي واضح يضمن تقدماً لا يمكن التراجع عنه. وأكدت أن أي استقرار لا يستند إلى رؤية سياسية موثوقة سيبقى هشاً وقابلاً للانهيار.
وأوضحت أن تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، إلى جانب الخطة الشاملة والجهود الدولية الجارية، يوفر فرصة لدمج ملفات وقف النار والإغاثة والحوكمة والأمن وإعادة الإعمار ضمن إطار واحد يضمن الاتساق وعدم الازدواجية.
كما دعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، والتقدم في برامج التعافي المبكر، مشيرة إلى دعم المملكة للإصلاحات التي تعمل عليها الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة، مع التأكيد أن الاستقرار لا يمكن أن يحل محل السيادة.
وفي ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، شددت رضوان على ضرورة معالجة ملف نزع السلاح ضمن إطار سياسي ومؤسسي يستند إلى الشرعية الدولية، معتبرة أن التصعيد المتزايد في الضفة الغربية يهدد فرص حل الدولتين، وأن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي مقاربة للاستقرار.
كما أكدت دعم السعودية للمبادرات التي تعزز سيادة القانون وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك قطاعا الشرطة والعدالة، مشددة على أن أي ترتيبات أمنية لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تُحترم القوانين الدولية وتُرفض الإجراءات التي تكرس الاحتلال.
وأشارت إلى أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدوداً زمنياً ومسانداً للمؤسسات الفلسطينية لا بديلاً عنها، مؤكدة أن الأمن الإقليمي مرتبط مباشرة بالأمن الفلسطيني، وأن تحقيق سلام مستدام يتطلب إطاراً يعالج الهواجس الأمنية المتبادلة ويمنع التصعيد.
واختتمت بالتأكيد على أن إعلان نيويورك يشكل مرجعاً أساسياً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق يقود إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مجددة التزام المملكة بالعمل مع شركائها لتحقيق سلام عادل وشامل.
#مرايا_الدولية




