يشتعل جدل واسع في واشنطن بعدما بدأ الكونغرس الأميركي دراسة حزمة تشريعات جديدة
تهدف إلى تقييد قدرة وزارة الدفاع على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. وتأتي هذه الخطوة في ظل مواجهة مفتوحة بين البنتاغون وإحدى أبرز الشركات المطوّرة للتقنية، شركة أنثروبيك، حول حدود ما يمكن السماح به داخل ساحات القتال.
وقد دفعت السيناتور الديمقراطية كيرستن جيليبراند بمشروع قانون يفرض ضوابط مشددة على استخدام الأنظمة الذاتية، وتسعى لدمجه ضمن تعديلات قانون تفويض الدفاع الوطني. ويستند الديمقراطيون في مسعاهم إلى مواقف سابقة لنائب الرئيس جي دي فانس، الذي شدد على ضرورة بقاء «قرارات الحياة والموت» بيد البشر.
وفي موازاة ذلك، يُتوقع أن يتضمن مشروع الدفاع في مجلس الشيوخ مقترحاً آخر تقدمت به السيناتور إليسا سلوتكين، يحوّل مجموعة من الضمانات التي طالبت بها شركات التقنية إلى التزامات قانونية، أبرزها منع استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة الأميركيين أو التحكم بالطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل أو الاقتراب من منظومات الأسلحة النووية.
لكن الخلاف الأكبر انفجر مع شركة أنثروبيك، التي رفضت توقيع اتفاق مع البنتاغون، معتبرة أن الضمانات المقترحة غير كافية لمنع إساءة استخدام نماذجها.
وردّت الوزارة بتصنيف الشركة «خطراً على سلسلة التوريد للأمن القومي»، ما دفع الأخيرة إلى رفع دعوى قضائية للطعن في القرار.
مشروع جيليبراند يفرض على وزارة الدفاع الحصول على موافقة الكونغرس قبل استخدام الذكاء الاصطناعي للتحكم بمعظم الأنظمة القتالية الذاتية، مع استثناءات محدودة تشمل الدفاعات الصاروخية والأمن السيبراني وحماية القواعد.
وتؤكد السيناتور أن «الخوارزميات لا تمتلك ضميراً ولا إحساساً بالخسارة»، وأن دور الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى مساعداً لا بديلاً للقرار البشري.
كما يتضمن التشريع قيوداً صارمة على أي محاولة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة المواطنين، ويحظر تطوير أنظمة تمنح «درجات خطورة» للأفراد أو تتنبأ بسلوكهم المستقبلي، في خطوة تهدف إلى منع أي توجه مشابه للنماذج التي تطورها بعض الشركات الصينية.
ويرى مؤيدو التشريع أن الخلاف بين أنثروبيك والبنتاغون يمثل «جرس إنذار» يستدعي وضع حدود واضحة قبل أن تتوسع قدرات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات العسكرية.
#مرايا_الدولية




