أدلى قائد مقر “خاتم الأنبياء (ص)” المركزي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، بتصريحات حازمة شدد فيها على أن
التواجد الحيوي والفاعل للجماهير الإيرانية في الساحات والميادين يشكل الدعامة الجوهرية والأساس المتين لمساندة وتعضيد القوات المسلحة، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي بأكمله سوف يرصد في القريب العاجل، بمشيئة الله وعونه، الصدى المدوّي لانتصار إيران التاريخي والساحق مع شعبها الأبيّ.
وجاء هذا في مضمون بيان رسمي أصدره اللواء عبد اللهي ونشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” هذا اليوم السبت، تخليداً لإحياء السنوية الأولى لارتقاء اللواء “غلام علي رشيد” (الذي شغل سابقاً منصب قائد مقر خاتم الأنبياء) وولده “أمين عباس رشيد” شهيدين، حيث أفاض اللواء عبد اللهي في الإشادة والثناء على البصمة الفكرية والدور الاستراتيجي الريادي الذي لعبه الشهيد الراحل في سبيل تدعيم البنية الدفاعية وتطوير القدرات العسكرية لإيران.
وتطرق اللواء عبد اللهي في حديثه إلى واقعة اغتيال الشهيد رشيد برصاص الغدر والعدوان من قِبل الكيان الصهيوني، موضحاً أن ارتقاء هذا القائد العظيم جراء تلك الفعلة الإرهابية النكراء التي اقترفها الكيان الصهيوني السفّاح بالتزامن مع اندلاع شرارة الحرب العدوانية الشرسة التي امتدت على مدار اثني عشر يوماً، وعلى الرغم من كونه يمثل خطباً فادحاً وفاجعة تتفطر لها القلوب، فإنه قد قدم برهاناً متجدداً وواضحاً أمام المجتمع الدولي قاطبة على مدى صلابة وقوة الردع السيادي والوطني التي تتمتع بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واستطرد اللواء عبد اللهي موضحاً: إن عملية الاغتيال الآثمة التي نفذها الكيان الصهيوني الغاصب بتواطؤ وتنسيق كاملين مع الإدارة الإرهابية للولايات المتحدة الأميركية، لهي خير شاهد ودليل قاطع لا يقبل الشك على الأهمية البالغة والمكانة المحورية التي كان يحظى بها هذا القائد الفذ في سبيل إنفاذ وتأمين الغايات الدفاعية العليا للبلاد، مردفاً بالقول: إننا في هذه المناسبة السنوية الأولى لغيابه الجسدي، نقطع على أنفسنا عهداً وثيقاً بالثبات والسير على نهجه القويم بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة راسخة.
وأردف في ذات السياق: لقد توهم العدو المتخاذل والجبان أن تصفية واستهداف النخب المفكرة والعقول الاستراتيجية ضمن الهيكل العسكري الإيراني سوف تقود إلى إحداث خلل أو تراجع في عزيمتنا الدفاعية الصلبة، مستهيناً بحقيقة أن الشهيد رشيد قد خلف وراءه تراثاً زاخراً بالمعرفة والخبرات العميقة والرؤى الاستراتيجية التي تتوارثها الأجيال القادمة، مبيناً: واليوم، يتولى القادة الأشاوس في صفوف القوات المسلحة زمام المبادرة لإدارة دفة المواجهة والتصدي للحرب الهجينة والمعرفية المعقدة التي يشنها العدو بكل حكمة واقتدار، مسترشدين في ذلك بخارطة الطريق التي خطها الشهيد، في حين يجسد الجنود والمقاتلون الشرفاء المرابطون على كافة الثغور والحدود البرية والبحرية والجوية، من خلال تمسكهم بروحية شعار “نحن نستطيع” وعبر اعتمادهم الكامل على العتاد والمعدات المحلية فائقة التطور، أبهى صور الردع الحقيقي الفعّال والعزة الوطنية الشامخة.
وفي ختام بيانه، أكد اللواء عبد اللهي قائلاً: مما لا شك فيه إطلاقاً أن أبناء الشعب الإيراني الأوفياء، والذين يستلهمون خطاهم من سيرة وتضحيات شهداء المجد والكرامة, وفي طليعتهم اللواء الشهيد غلام علي رشيد، ويسيرون بهدي توجيهات وقائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، سوف يظلون صامدين وثابتين في الميدان بلا تزحزح، وسيشكلون الظهير القوي والسند المتين للقوات المسلحة في وجه كافة التهديدات والمؤامرات التي يحيكها الأعداء، وبالأخص في هذه البرهة الزمنية البالغة الحساسية والخطورة من غمرة الحرب العدوانية الأميركية الصهيونية المشتركة، وبفضل وعناية الباري عز وجل، لن يتأخر الوقت حتى يستمع العالم قريباً جداً لصدى وهدير انتصار إيران، وظفر المقاومة الباسلة على هذا العدو الباغي والإرهابي.
#مرايا الدولية




