أفصح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقف بلاده تجاه طهران، مجدداً التأكيد على أن فكرة الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران لم تكن يوماً محط اهتمامه، ولم تندرج إطلاقاً ضمن الأهداف السياسية التي سعت الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيقها.
وخلال مشاركته في أعمال قمة مجموعة السبع المقامة على الأراضي الفرنسية، شدد ترامب على أن الغاية الجوهرية والوحيدة التي تحركت واشنطن من أجلها تمثلت دائماً في حظر وصول طهران إلى السلاح النووي ومنعها من حيازته.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان مشترك صدر عن إيران والولايات المتحدة ليل الخامس عشر من يونيو، أكدا فيه إتمام صياغة مسودة مذكرة تفاهم متبادلة، حيث يُرتقب إبرامها وتوقيعها رسمياً في سويسرا بحلول التاسع عشر من الشهر ذاته.
وفي أعقاب جلسة مباحثات رسمية عقدها مع أمير دولة قطر، عاد الرئيس الأمريكي ليوضح قائلاً: “إن مسألة تبديل السلطة في إيران لم تشغل بالي قط، ولم تشكل جزءاً من المسار السياسي بأي حال من الأحوال”.
ومما أثار الانتباه في حديث ترامب، إشارته إلى أنه رصد عن كثب محاولات تغيير الأنظمة الحاكمة على مدى سنوات طويلة، ليخلص إلى قناعة تامة بأن هذه الاستراتيجيات لا يكتب لها النجاح أبداً، بل إنها لا تنتج سوى الفوضى والاضطراب.
وفي سياق تقييمه للمسؤولين الإيرانيين، وصف الرئيس الأمريكي النخبة الحاكمة الحالية في طهران بأنها تتحلى بالعقلانية والاتزان، معتبراً أن التواصل والتفاوض مع ممثليها يبعث على الارتياح والرضا.
واستطرد ترامب بالقول: “نحن ندير حواراً في الوقت الراهن مع شخصيات أراهم في غاية الحكمة والمنطق، والتعاون معهم يعد أمراً إيجابياً، فهم يتسمون بالقوة والذكاء الحاد”.
واختتم الرئيس الأمريكي رؤيته بالإعراب عن قناعته بأن القادة الحاليين في طهران يظهرون مرونة أكبر وأقل تشدداً مقارنة بالإدارات الإيرانية السابقة، مؤكداً أنهم يعملون بجد وإخلاص لتحقيق الصالح العام لبلادهم ومؤازرتها في تخطي العقبات والتحديات الراهنة التي تواجهها.
#مرايا الدولية



