أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن
بلدان الغرب الجماعي تعمد إلى تطبيق سياسات قائمة على التهديد والإجبار في علاقاتها الدولية، مؤكداً أن هذه التصرفات تمثل خرقاً صريحاً ومباشراً لميثاق منظمة الأمم المتحدة.
وأوضح الوزير لافروف أن روسيا الاتحادية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التوجهات، بل ستتحرك بشكل حثيث وتنسيق مشترك مع كافة الأطراف الحليفة لها بهدف التصدي لهذه السلوكيات والانتصار عليها في نهاية المطاف.
وجاءت هذه التصريحات ضمن رسالة ترحيبية بعث بها الوزير إلى الجهات المنظمة والوفود المشاركة في فعاليات الاجتماع السنوي التاسع والستين الذي تعقده الجمعية الروسية للقانون الدولي؛ حيث أفاد فيها بأن الأقطاب الغربية باتت تعتمد على نطاق فسيح وسائل شتى من الضغط والوعيد، والتي تتراوح ما بين فرض تدابير عقابية أحادية الجانب تفتقر إلى الشرعية، وتصل في كثير من الأحيان إلى حد شن هجمات وعمليات غزو عسكري مباشر. وأردف لافروف موضحاً أن موسكو، بالتعاون الوثيق مع حلفاء كثر يشاركونها ذات الرؤى والمبادئ من دول الأغلبية العالمية، سوف تمضي قُدُماً في مساعيها الرامية إلى كبح جماح هذه النزعات المحفوفة بالمخاطر وتقويض أثرها.
كما لفت رئيس الدبلوماسية الروسية الانتباه إلى أن بلاده والمجموعات الدولية المنسجمة مع مواقفها سيواصلون العمل بلا كلل لتقديم الدعم والمساهمة الفعالة في ترسيخ القواعد والقوانين الدولية كمرجعية أساسية تدير العلاقات والشؤون بين دول العالم كافّةً.
وتبرز العقوبات الأحادية وغير القانونية كأحد الشواهد الحية والملموسة على طبيعة هذه السياسات التي ينتهجها “الغرب الجماعي”، إذ إنه من المنظور القانوني الدولي، لا يمكن اعتبار العقوبات شرعية ونافذة إلا إذا صدرت بموجب قرار رسمي واعتماد من قِبل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. ومن أبرز الأمثلة المطبقة في هذا السياق قيام الحكومات الغربية بحظر وتجميد الأموال والممتلكات الروسية على أراضيها، بالإضافة إلى حزم العقوبات السابقة مثل قانون “قيصر” الموجه ضد الدولة السورية، والقيود الصارمة التي فُرضت على جمهورية فنزويلا، إلى جانب إجراءات عقابية أخرى عديدة شملت مناطق مختلفة من العالم.
#مرايا الدولية



