ايراندولي

ترامب يعلن عن قمة قطرية مرتقبة مع طهران

ترتيبات الدوحة تكشف تباين المواقف بين واشنطن وإيران

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده الحاسم على

منع إيران بشكل قطعي من حيازة أي نوع من الأسلحة النووية.

وفي تدوينة له عبر منصة “إكس”، ربط ترامب بين صعود مؤشرات شعبيته السياسية والملف الإيراني، حيث أفاد بأن استطلاعات الرأي الأخيرة سجلت له أعلى نسب تأييد على الإطلاق، متجاوزة حتى الأرقام التي حققها في يوم السباق الانتخابي بالخامس من نوفمبر، مضيفاً بشكل مباشر: “إيران لن تمتلك سلاحاً نوويّاً!”. كما كشف في تدوينة منفصلة عن مستجد دبلوماسي، موضحاً أن الحكومة الإيرانية هي من تقدمت بطلب رسمي لعقد لقاء مشترك، مبيناً أن هذا الاجتماع من المقرر إقامته غداً في العاصمة القطرية الدوحة.

 الوفد الأميركي ومسارات التفاوض

وفي سياق متصل، أدلت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، بتصريحات لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية، حددت فيها طبيعة التمثيل الأميركي في القمة القادمة، مؤكدة أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر الرئيس ومستشاره السابق جاريد كوشنر، سيمثلان الجانب الأميركي في مباحثات الدوحة. وأشارت ليفيت إلى أن جولة المحادثات الفنية والتقنية مع الوفد الإيراني ستجري بالتوازي والاتساق مع لقاءات أخرى رفيعة المستوى بين المسؤولين.

كما شددت الناطقة باسم الإدارة الأميركية على الرغبة الحثيثة للرئيس ترامب في دفع مسار السلام والوصول به إلى محطته النهائية. ورغم تأكيدها على أن خيار التدخل العسكري ما زال مطروحاً على طاولة الرئيس ويحتفظ بحق استخدامه، إلا أنها أوضحت في الوقت عينه أن الجهود الدبلوماسية لمناقشة بنود مذكرة التفاهم ستتواصل دون انقطاع. ونوهت بأن اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة لا تزال فعالة وسارية، معربة عن تطلع الإدارة الأميركية لإبرام اتفاق نهائي يخدم المصالح المشتركة ويكون جيزاً ومقبولاً.

النفي الإيراني والوساطة القطرية

على الجانب الآخر، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية بنفي صحة التقارير الإعلامية القادمة من الولايات المتحدة، والتي أشارت إلى ترتيبات لعقد اجتماعات بين لجان فنية من البلدين في دولة قطر خلال الأيام المقبلة لبحث آليات تطبيق مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب. وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بأنه لا توجد أي اجتماعات تقنية مجدولة لفرق العمل خلال الأسبوع الحالي، واصفاً الأنباء المتداولة بأنها غير دقيقة وعارية عن الصحة، وفقاً لما بثه التلفزيون الرسمي الإيراني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تبرز فيه دولة قطر كلاعب محوري وأساسي في الملف المالي المرتبط بهذه المفاوضات، حيث تخضع لسيطرتها وأمانتها أموال إيرانية تقدر بنحو 12 مليار دولار، كانت قد جُمدت سابقاً بموجب العقوبات الاقتصادية المفروضة من واشنطن.

التصعيد العسكري يمهد للدبلوماسية

وتأتي هذه الحراك الدبلوماسي بعد سلسلة من التصريحات الهجومية لترامب، الذي شدد مراراً على تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وتدميرها بالكامل. وكان الرئيس الأميركي قد لوح قبل يومين باللجوء إلى القوة المسلحة القصوى، مهدداً بـ “إنهاء وجود إيران” عقب إطلاق الجيش الأميركي لضربات جوية استهدفت عشرة مواقع عسكرية ومنظومات رادار داخل الأراضي الإيرانية.

وقد قوبلت تلك الهجمات برّد من طهران، التي أعلنت بدورها عن استهداف منشآت وقواعد عسكرية تابعة للقوات الأميركية في منطقتي البحرين والكويت. ورغم حدة هذا التراشق الميداني، فقد شهدت جبهات المواجهة هدوءاً نسبياً، تزامناً مع تأكيدات صدرت عن أوساط دبلوماسية وأميركية مطلعة تفيد بأن الطرفين بصدد الجلوس قريباً على طاولة المفاوضات الفنية.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى