أصدرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بياناً رسمياً اليوم الأربعاء، أوضحت فيه أن
الوحدات التابعة لها مستمرة في أداء مهامها الرقابية للأوضاع السائدة في مناطق جنوب لبنان، مشيرة في الوقت ذاته إلى تعرضها لعدة عوائق ميدانية تتسبب في تحجيم قدرتها على التحرك بحرية كاملة.
وأشارت القوة الدولية في ثنايا بيانها إلى أن جنود حفظ السلام لا يزالون متواجدين بشكل فعلي على أرض الواقع، حيث يركزون جهودهم على رصد التطورات الميدانية وتوثيق كافة المخالفات والأنشطة التي تشكل خرقاً للأوضاع، ورفع التقارير المباشرة عنها، وذلك استناداً إلى الصلاحيات والولاية الممنوحة لها وفقاً لمقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وفي سياق متصل، لفتت القوة الأممية الانتباه إلى استمرار مواجهة عناصرها لعراقيل متنوعة تسهم في تضييق نطاق حركتهم المستقلة، والتي يأتي على رأسها انسداد الممرات والطرقات نتيجة لوجود السواتر والحواجز، وتراكم ركام الأنقاض، بالإضافة إلى عوائق مادية وعملية مختلفة، الأمر الذي يفرض عليها اتخاذ قرارات بتجميد حركية الدوريات الرئيسية، وتعليق الأنشطة المرتبطة بتأمين السلامة لفترات مؤقتة.
وعلى الرغم من طبيعة هذه المصاعب الميدانية البالغة، شددت اليونيفيل على مواصلة القيام بدورها في تنسيق وتقديم الدعم اللوجستي لضمان تدفق الإعانات والمساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، مؤكدة ثبات جنودها في مراكزهم العسكرية والعملياتية، مع التزامهم الكامل بمساندة وتثبيت ركائز الاستقرار والأمن في النطاق الجنوبي من الأراضي اللبنانية.
الجدير بالذكر أن نشأة بعثة اليونيفيل تعود في الأصل إلى صدور قراري مجلس الأمن الدولي المرقمين 425 و426 في التاسع عشر من شهر مارس (آذار) لعام 1978، حيث استهدفت القرارات آنذاك التحقق من إتمام عملية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وإعادة بناء منظومة السلم والأمن على الصعيد الدولي، علاوة على تقديم العون والمساندة للسلطات الرسمية اللبنانية لتمكينها من بسط سيادتها ونفوذها الفعلي على تلك المناطق.
وفي أعقاب العمليات العسكرية وحرب عام 2006، اتخذ مجلس الأمن خطوة إضافية بموجب القرار رقم 1701، حيث عمل على تقوية وتوسيع نفوذ اليونيفيل وتكليفها بمسؤوليات ومهام جديدة وجوهرية، ترتكز بشكل أساسي على بناء قنوات تنسيق وثيقة وفعالة مع الجيش اللبناني والقوات المسلحة في المنطقة الجنوبية.
وفي تطور لاحق بارز، كان مجلس الأمن الدولي قد صادق في الثامن والعشرين من شهر أغسطس (آب) المنصرم على قرار يقضي بتمديد الفترة الزمنية لولاية اليونيفيل لمرة أخيرة ونهائية تمتد حتى الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر (كانون الأول) لعام 2026، على أن يتبع ذلك التاريخ مباشرة البدء الفعلي في عمليات تقليص أعداد الجنود والآليات، وتنفيذ خطة انسحاب تدريجي تتسم بالتنظيم الكامل والأمان التام، على أن تنجز البعثة مغادرتها الشاملة في غضون عام واحد من ذلك الموعد.
#مرايا الدولية




