ايراندولي

واشنطن وطهران تتفقان بالدوحة على آلية رقابية

إنشاء قناة اتصال فورية لمتابعة الخروقات الميدانية

أفادت وسائل الإعلام الرسمية في إيران بأن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أعلن يوم الأربعاء عن

اختتام جولة المباحثات الدبلوماسية التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، والتي ركزت على آليات تنفيذ مذكرة التفاهم المشتركة بين طهران وواشنطن الرامية إلى إنهاء الصراع المسلح في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن المسؤول الإيراني تأكيده أن الأطراف المشاركة في المباحثات توصلت إلى اتفاق يقضي بتأسيس قناة اتصال رسمية ومباشرة تبدأ العمل بحلول يوم غد، وتتمثل مهمتها الأساسية في رصد أي انتهاكات أو خروقات لبنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين ومناقشتها فوراً.

وفي سياق متصل، أوضح غريب آبادي أنه جرى الاتفاق خلال الاجتماع التنسيقي المشترك مع الجانب القطري على تخصيص جزء من الأموال الإيرانية المجمدة والبالغة قيمتها 6 مليارات دولار، بغرض استخدامها في تأمين وشراء سلع أساسية واحتياجات ضرورية تحتاجها الدولة الإيرانية بناءً على متطلباتها الراهنة.

تأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب جولة من المحادثات الفنية غير المباشرة التي عُقدت في الدوحة بين مسؤولين من الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر وسطاء دوليين، وذلك ضمن التحركات الدبلوماسية المستمرة لخفض حدة التصعيد والتوترات التي تصاعدت عقب ضربات عسكرية متبادلة بين الجانبين.

وكانت واشنطن وطهران قد انخرطتا، منذ منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، في مسار تفاوضي من المقرر أن يمتد لـمدة 60 يوماً قابلة للتجديد، وذلك استناداً إلى بنود مذكرة التفاهم التي جرى إبرامها في السابع عشر من يونيو برعاية ووساطة مشتركة من دولتي باكستان وقطر، بهدف وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت شرارتها في منطقة الشرق الأوسط في الثامن والعشرين من شهر فبراير (شباط) الماضي.

وجاء قرار إرسال الوفود والمسؤولين إلى دولة قطر لعقد لقاءات تنفيذية بعد مواجهات عسكرية وهجمات متبادلة تمحورت حول فرض السيطرة على مضيق هرمز الإستراتيجي، حيث أعلنت الدولتان يوم الثلاثاء عزمها على بدء هذه الاجتماعات الفنية لتطبيق ما ورد في الاتفاق المبدئي.

وقد تضمنت مذكرة التفاهم الموقعة عدداً من البنود والمحاور الرئيسية، جاء في مقدمتها الوقف الشامل لكافة الأعمال القتالية والعسكرية على مختلف الجبهات المشتعلة، وإعادة فتح حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب رفع الحصار المالي والاقتصادي الأميركي المفروض على الموانئ البحرية الإيرانية، والإفراج المتبادل عن جزء من الأصول والأموال الطهرانية المحتجزة والمجمدة في الخارج، بالإضافة إلى الالتزام بإدارة مفاوضات موسعة تفضي إلى إبرام اتفاقية سلام نهائية وشاملة خلال السقف الزمني المحدد بـ 60 يوماً مع إمكانية التمديد بموافقة الطرفين.

من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتقدم المحرز في هذه العملية التفاوضية، واصفاً اللقاءات والاجتماعات التي جرت بين الوفود بأنها كانت جيدة جداً. وأشار ترامب في تصريحاته إلى أن مسار إخلاء إيران من السلاح النووي يسير بشكل إيجابي وجيد بناءً على المعطيات الحالية وسير المباحثات، لافتاً إلى أن اللقاءات كانت مثمرة ومؤكداً بالقول: “لقد وجهنا إليهم ضربات قاسية وقوية جداً، ولكننا في الوقت الحالي نتفاهم معاً بشكل ممتاز وجيد جداً، وسوف نراقب ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة”.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى