ايران

طهران تحسم ملف التفتيش النووي وتؤكد قوتها التفاوضية

قاليباف يكشف حدود عمل الوكالة الذرية والاتفاق المالي

شدّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أنّ

الأنباء الشائعة حول السماح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المواقع والمنشآت التي تعرضت للقصف مؤخراً هي مزاعم باطلة تماماً وعارية من الصحة. وأوضح في مقابلة تلفزيونية بثّتها الشاشة الرسمية الإيرانية، في جزئها الثاني مساء الأربعاء الموافق للأول من تموز ٢٠٢٦، أنّ نطاق الصلاحيات الممنوحة للمفتّشين في الوقت الراهن لا يتخطى موقعين محدّدين فحسب، وهما محطة بوشهر الكهرونووية بالإضافة إلى مفاعل طهران البحثي، مؤكداً التزام بلاده التام بهذه الحدود دون أي زيادة.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أنّ مجلس الشورى الإسلامي قد سنّ تشريعاً قانونياً صارماً ينظم هذه المسألة، بالتوازي مع القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للأمن القومي؛ حيث يمنع القانون بشكل مطلق تقديم أي تسهيلات أو منح حقوق وصول للمواقع التي طالها التدمير أو القصف. وجدّد تأكيده على أنّ طهران متمسكة بعدم تقديم أي تنازلات أو امتيازات إضافية تخرج عن الإطار القانوني المعتمد الذي يقع البت في تفاصيله وتحديد مستوياته حصراً ضمن صلاحيات المجلس الأعلى للأمن القومي.

وفي ما يتعلق بملف الأموال والأصول الإيرانية التي كانت محتجزة، ذكر رئيس مجلس الشورى أنّ الولايات المتحدة الأميركية كانت تصر على الدوام برفضها تسليم أي مبالغ مالية للجمهورية الإسلامية؛ بيد أنّ التحركات الدبلوماسية والوساطة التي قادتها دولة قطر أفضت إلى التزام واشنطن بإطلاق سراح دفعة أولى تبلغ ستة مليارات دولار، يتبعها الإفراج عن مبلغ مماثل بقيمة ستة مليارات دولار أخرى. وأردف أنّ المفاوضات التي جرت في مدينة زوريخ السويسرية شهدت تسريعاً في وتيرة الإجراءات التنفيذية لتحرير تلك الودائع وتجميد مفاعيل العقوبات المفروضة.

وفي شق آخر من حديثه، لفت قاليباف إلى أنّ الوفاء الحقيقي لدم الإمام الشهيد والقصاص له يتجسد في العمل على تحرير مدينة القدس، معتبراً أنّ الطرف المعادي لا يدرك سوى منطق الردع والقوة، مما يستدعي مجابهته بالطريقة ذاتها. ودعا إلى ضرورة استثمار الظروف الراهنة لتطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة والنهوض بالواقع الاقتصادي، محذراً من أنّ التراخي في هذا الصدد يقود نحو المذلة، بينما نجحت إيران في إثبات اقتدارها ومناعتها بفضل تلاحم الشعب والالتزام بالتوجيهات.

كما حصر رئيس البرلمان العناوين المطروحة للنقاش مع الجانب الأميركي في النقاط الأربع عشرة التي اشتملت عليها مذكرة التفاهم المشتركة، جازماً بأنّ الإدارة الأميركية لا تملك القدرة على إدراج أي ملف أو بند إضافي خارج هذه البنود المتفق عليها مسبقاً خلال مسار التفاوض.

واختتم قاليباف حديثه بتوجيه تحية شكر وتقدير لكافة أطياف الشعب الإيراني، معبراً عن التزامه بخدمة المواطنين بجميع مكوناتهم الدينية وتوجهاتهم الفكرية، مع التركيز على معالجة الأزمات المعيشية وتثبيت ركائز الاستقرار والأمن. ورأى أنّ التماسك الداخلي يمثل الأولوية القصوى في هذه المرحلة، معتبراً أنّ الوحدة الحقيقية لا يمكن صونها إلا من خلال التمسك بنهج قائد الثورة الإسلامية والالتزام بتوجيهاته.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى