شهدت أسواق الطاقة العالمية استمراراً في موجة الهبوط لأسعار النفط، حيث
تراجعت المؤشرات الرئيسية للجلسة الثالثة على التوالي بفقدان نحو 1% من قيمتها. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بإعلان دولة قطر عن إحراز تقدم ملموس في مسار المفاوضات غير المباشرة التي تجري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تركزت بشكل أساسي على تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، الأمر الذي ساهم في تبديد مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات تعطل خطوط الإمداد الدولية، وذلك بحسب ما أوردته وكالة “رويترز” الإخبارية اليوم الخميس، الموافق الثاني من يوليو لعام 2026.
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية أن جولة المباحثات الحالية قد أسفرت عن تحقيق “نتائج إيجابية” بخصوص الملفات المرتبطة بمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال شهر يونيو الماضي، على الرغم من عدم وجود أي مؤشرات واضحة حتى الآن تفيد بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي ودائم بين الطرفين.
قراءة في مؤشرات خام برنت وتكساس
وعلى صعيد التداولات والأسعار، سجلت العقود الآجلة لمزيج “خام برنت” انخفاضاً بقيمة بلغت 77 سنتاً، وهو ما يعادل نسبة 1.1%، ليتراجع سعر البرميل إلى مستوى 70.80 دولاراً. وفي الوقت ذاته، لحق به خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي الذي انخفض بمقدار 84 سنتاً، أي بنسبة تقدر بنحو 1.2%، ليستقر عند 67.74 دولاراً للبرميل الواحد.
ويأتي هذا التراجع استكمالاً للخسائر التي سجلها الخياران النفطيان في ختام جلسة يوم الأربعاء المنصرم، حيث هبط كلاهما بنسبة تجاوزت 1%، ليتراجعا بذلك إلى أدنى مستويات سعريّة لهما منذ أربعة أشهر، نتيجة الانخفاض الملحوظ في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تفرضها التوترات في المنطقة على الأسواق العالمية.
كواليس الدوحة وترقب قرارات أوبك+
وطبقاً لما ذكرته مصادر مطلعة، فإن الوفدين المفاوضين من الجانبين الأمريكي والإيراني قد عقدا اجتماعات مكثفة على مدار يومين في العاصمة القطرية الدوحة، بغية مناقشة التفاصيل المتعلقة بسلامة حركة السفن والملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التباحث في ملف الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة.
وفي المقابل، تواجه أسعار النفط ضغوطاً هبوطية إضافية ناجمة عن التوقعات المتزايدة بشأن ارتفاع حجم المعروض في الأسواق؛ حيث رجحت مصادر مؤشرات قوية تفيد بأن تحالف “أوبك+” قد يتجه في اجتماعه المرتقب يوم الأحد القادم إلى إقرار زيادة في مستهدفات الإنتاج النفطي، تُقدّر بنحو 188 ألف برميل يومياً، على أن تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من شهر أغسطس المقبل.
واختتمت وزارة الخارجية القطرية بيانها بالإشارة إلى أن الموعد المحدد لانطلاق الجولة القادمة من هذه المفاوضات سيتم الاستقرار عليه وتحديده في أقرب وقت ممكن، وتحديداً عقب الانتهاء من مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق، والمقرر إقامتها في التاسع من شهر يوليو الحالي.
#مرايا الدولية



